صرح إماراتي لتفوق معرفي

ت + ت - الحجم الطبيعي

الحكمة كانت على الدوام أساساً للحكم في الإمارات، وإيمان قيادة الدولة بالعلم والمعرفة، منذ التأسيس، كان ولا يزال الركيزة الأهم لكل رؤى التنمية والبناء، وفي مقدمتها بناء الإنسان، والإيمان بهذه الركيزة ليس بالجديد، إنما الجديد ما يجسده قادة الإمارات، عبر الخطوات العملية الواسعة، من توجه أقوى نحو ترسيخ واقع معرفي وعلمي فارق ومتفوق للإمارات، وبناء جيل جديد من العلماء.

افتتاح صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، لـ«مكتبة محمد بن راشد»، ينبع من رؤية استراتيجية كبرى، تهدف إلى تعزيز البنية القوية الكفيلة بخلق تغيير حقيقي، على المستوى الجمعي، في توجهات الإمارات نحو العلم والمعرفة، وتكريسهما كأعمدة لا غنى عنها لتحقيق التطلعات المستقبلية، وخصوصاً أولويات الخمسين المقبلة، وهو ما يشدد عليه محمد بن راشد بقوله: «الاقتصاد بحاجة للمعرفة، والسياسة بحاجة للحكمة، والأمم بحاجة للعلم.. وكل ذلك موجود في الكتاب.. ولدينا اليوم صرح لملايين الكتب نضمن به تطوير مسيرتنا التنموية.. وحياة وفكر أجيالنا».

تشكل «مكتبة محمد بن راشد»، صرحاً وطنياً ضخماً وعظيماً للعلم والمعرفة، فهذه المنارة الجديدة التي أقيمت بدعم واهتمام ومتابعة مباشرة من محمد بن راشد، تضم 9 مكتبات تخصصية، لتشمل كل المجالات العملية والثقافية والفنية التي تخدم كافة الفئات بدءاً من الأطفال وحتى كبار المتخصصين، وتضم أكثر من مليون كتاب و6 ملايين أطروحة بحثية، وتكلفت مليار درهم، ومن شأنها بهذا المحتوى الاستثنائي أن تصنع حراكاً وطنياً مهماً في تحفيز البحث العلمي والإنتاج المعرفي، لتدعم كافة جوانب الازدهار والنهضة.

الإمارات باتت قطباً عالمياً مهماً في العلوم المتقدمة، وبدعم قيادتها المتواصل، حقق أبناؤها المعجزات في هذا الجانب، وتعمل الدولة اليوم بروح واحدة وبوعي مجتمعي كامل على تعظيم ما تقدمه الإمارات من مساهمات حضارية باتت تلقى ترحيب وإشادة المجتمع الدولي بأسره، وهو ما تنهض به قيادتنا بكل الوسائل التي تتيح لأبناء الإمارات تنمية إبداعهم وابتكارهم وعقولهم وأدوارهم العلمية والمعرفية.

 
طباعة Email