لقاءات الخير في وطن الخير

ت + ت - الحجم الطبيعي

على نهج زايد الخير خطى، ومن مدرسته العظيمة تخرج، إنه قائد الوطن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي تسلم الراية بكل جدارة، ليكمل مسيرة الخير والعطاء، بعد رحيل فقيد الوطن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي خلد التاريخ سيرته العطرة بما قدمه لوطنه وشعبه وأمته وللعالم أجمع، تسلم رئيس الدولة، حفظه الله، الراية ليكون بحق خير خلف لخير سلف، واضعاً نصب عينيه ريادة وطنه، وسعادة شعبه، ليكونوا من أسعد الشعوب في العالم، لا يهنأ له بال حتى يجد ابتسامة السعادة تزين وجوه جميع أبناء شعبه، صغاراً وكباراً، في شتى ربوع هذا الوطن المعطاء.

وقد ترجم سموه ذلك واقعاً مشرقاً، فقد أضاء الوطن بجولات سموه، حيث زار إخوانه الحكام، واستقبل المواطنين في مجلس سموه بمدينة الذيد في إمارة الشارقة، والذين توافدوا عليه من كل ربوع الوطن، معبرين عن حبهم العميم وولائهم الخالص لقائد الوطن، في منظر وطني مميز يعكس عمق التلاحم الإماراتي، وما تتمتع به دولة الإمارات من علاقة استثنائية مميزة بين القيادة والشعب، القيادة التي تفتح أبوابها وأحضانها لأبنائها، والشعب الوفي الأصيل الذي يمتلئ قلبه حباً وولاء وانتماء لقادته.

إن استقبال سموه للمواطنين يعكس نهجاً قيادياً مشرقاً، فهو ذلك الأب القائد الذي طالما فاجأ أبناءه بزيارته لهم، ولقائه بهم، وتفقده الميداني لأحوالهم، والتواصل المباشر معهم، ومشاركته لهم في المناسبات المختلفة، يشاركهم الفرح والبهجة في المسرات، ويمسح على دموعهم ويحتضنهم في الملمات، ويُطَمئنُهم ويبشرهم ويساندهم في الأزمات، فعباراته وكلماته تبث فيهم الأمل والتفاؤل والطموح والتباشير، وهي بلسم لجراحهم في أي معضلة أو أزمة، ومواقفه تبث فيهم القيم الرفيعة والفضائل الجليلة، وتلهمهم وتمدهم بالعزيمة والإصرار والإنجاز والمثابرة، وأما ما قدمه لهذا الوطن وأبنائه فهو تاج فخر وعز لهم، يلمسونه في واقعهم المشرق، ويجدون أنواره الساطعة في صفحات التاريخ الخالدة.

وفي هذا الصدد أعرب سموه عن سعادته بتجدد اللقاء مع أبنائه المواطنين، وأكد حرصه على التواصل الدائم معهم، فما أعظمها من نعمة أن يمنحك الله تعالى قائداً يَسعد بلقائك، ويحرص على التواصل الدائم معك، ويفتح أبوابه لك، ويسهر على راحتك وسعادتك، فلا تجد منه إلا الحضن الدافئ، والكلام الجميل المؤثر، والابتسامة التي تضيء كما يضيء البدر، والتي تنعكس أنوارها في داخلك، فتزداد سعادة إلى سعادة، وتشكر الله تعالى على هذه النعمة العظيمة، وتحافظ عليها بشكر هذا القائد الفذ، ومحبته، والولاء له، والسير على خطاه، والاستنارة برؤيته، فيزداد الوطن تلاحماً على تلاحم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

لقد جعل سموه العناية بالوطن والمواطن أولويته القصوى، فالمواطنون عنده هم الثروة الحقيقية، والاهتمام بقضاياهم وتفقد أحوالهم والسعي المستمر لرفع مستوى معيشتهم ركيزة أساسية، وقد أكد سموه أن ذلك يأتي على قمة خطط الدولة وبرامجها التنموية حاضراً ومستقبلاً، وهو النهج الذي غرسه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وترجمه واقعاً مشرقاً، فعمل على توفير كل ما يحتاجه أبناء الوطن في شتى المجالات، سواء ما يتعلق بالمسكن أو الصحة أو التعليم أو المجالات الاجتماعية أو الاقتصادية أو غير ذلك، وهو القائل في مناسبات كثيرة: «إن المواطن هو الثروة الحقيقية على هذه الأرض، وهو أغلى إمكانات هذا البلد».

لقد ضرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أروع الأمثلة في القيادة الحكيمة الحانية، بزياراته ولقاءاته، زيارات ولقاءات الخير في أرض الخير، لتتعمق مشاعر المحبة والانتماء، وترسم دولة الإمارات نهجاً مشرقاً في العلاقة بين القادة والشعوب، وما أحوج العالم إلى ذلك، ليستنيروا بهذا القائد الملهم، العظيم في تواضعه وتواصله مع شعبه وفي حكمته وإنجازاته لوطنه وأبنائه.

إن القلم ليعجز عن أن يعبر لسموه عن مشاعر العرفان والتقدير، وإن الوطن بكل من فيه وما فيه يلتف حول سموه محبة وإجلالاً، لينادي العالم بأسره: هنا أرض زايد، هنا أرض التلاحم، هنا القادة الاستثنائيون والشعب الوفي الأصيل.

 

طباعة Email