أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2022

ت + ت - الحجم الطبيعي

ما الذي يمنح جواز السفر قوته ويميزه عن غيره؟ يخفى عن الكثير أن بعض المؤشرات تعتمد منهجيات خاصة لتقييم جوازات السفر، من بينها سهولة السفر باستخدام الجواز وفرص الاستثمار التي يتيحها ونوعية الحياة التي يوفرها.

وتلعب إمكانية التنقل بين دول العالم دوراً مهماً في تحديد قوة جواز السفر، حيث جاء جواز السفر الألماني في المرتبة الأولى لأقوى جوازات السفر لعام 2020، يليه مباشرة جواز السفر السويدي. إلا أن تداعيات الأزمة الصحية العالمية أعادت تعريف آلية تقييم جوازات السفر عن غير قصد، فنحن اليوم نعتمد أكثر على عدد الدول التي يتيح الجواز دخولها من دون تأشيرة أو بتأشيرة عند الوصول. ووفقاً لمؤشر جوازات السفر، أصبح جواز السفر الإماراتي الأقوى في عام 2022، حيث يتيح دخول 166 دولة، من بينها 107 دول من دون تأشيرة.

من يحدد هذا التقييم إذن، وما هي الطريقة المُتبعة لتحديده؟ تعتمد منهجية مؤشر جوازات السفر على 193 من الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة وستة أقاليم، حيث يتم تقديم بياناتها من قبل الحكومات وتحديثها بالاستفادة من معلومات تتوصل إليها مصادر ذات مصداقية عالية بعد بحث موسّع. ويتبع مؤشر جوازات السفر طريقة من ثلاث خطوات لتحديد ترتيبها. الخطوة الأولى هي حرية التنقل، والتي تحدد ما إن كان الجواز يسمح بالسفر من دون تأشيرة أو يتيح خيار الحصول على التأشيرة عند الوصول أو تصريح السفر الإلكتروني أو التأشيرة الإلكترونية أو إن كان يمكن إصدار التأشيرة خلال ثلاثة أيام من التقديم. الخطوة الثانية هي تحديد نسبة الدول التي يمكن السفر إليها من دون تأشيرة مقارنة بالدول التي تتيح الحصول على تأشيرة عند الوصول. أخيراً، يتم استخدام مؤشر التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لكسر التعادل نظراً لكونه مقياساً مهماً لمكانة الدول على الصعيد العالمي.

وتتمتع البرتغال بجواز سفر قوي وعالي القيمة يحتل المرتبة الثالثة، وتتيح الحصول على الإقامة من خلال الاستثمار، مما يوفر إمكانية الحصول على جواز السفر البرتغالي من دون الحاجة إلى السكن في الدولة. ويتيح الجواز البرتغالي السفر إلى 161 دولة، من بينها 110 دول لا تحتاج إلى تأشيرة، و45 دولة تتيح الحصول على التأشيرة عند الوصول، مما يجعل البرتغال من أبرز وجهات السفر التي تتيح الحصول على الإقامة من خلال الاستثمار ضمن برامج شركة «Passport Legacy».

وعلى الرغم من أن مؤشر جوازات السفر يعتمد بشكل رئيسي على حرية التنقل، إلا أن مؤشر جوازات السفر العالمي يعتمد أيضاً على تقييم جوانب الاستثمار ونوعية الحياة. وتصدّرت الولايات المتحدة قائمة مؤشر جوازات السفر العالمي، إلا أن سنغافورة جاءت في المرتبة الأولى من حيث حرية التنقل ومؤشر الاستثمار. بينما جاءت البرتغال، التي تدعمها «Passport Legacy» عن طريق برنامج الإقامة من خلال الاستثمار، في المرتبة الثامنة على مؤشر حرية التنقل والثانية عشرة على مؤشر نوعية الحياة.

وتعتمد قوة الجواز بشكل كبير على عدد الدول التي يتيح الدخول إليها من دون تأشيرة، ولكن ثمة عوامل أخرى مؤثرة، إذ أصبحت فرص الاستثمار ونوعية الحياة من العوامل المهمة لتحديد قوة جواز السفر، ولا سيما مع تزايد انتشار العولمة. فهذه العوامل هي ما يجذب المستثمرين الأجانب للاستثمار والحصول على جواز سفر ثانٍ.

كما شهدنا زيادة مستمرة بعدد المستثمرين في جوازات السفر، وتحديداً خلال العامين السابقين بعد الأزمة الصحية العالمية. وقرر العديد من عملائنا، الذين كانوا يفكرون بالتقديم للحصول على جواز سفر ثانٍ لفترة طويلة، المضي قدماً وتقديم طلباتهم بعد الأزمة، حيث شكلت تداعيات أزمة «كوفيد 19» حاجة ملحّة للقيام بذلك، وخصوصاً عند الجنسيات التي عانت من القيود على السفر

في دول غير مستقرة. وتلقينا تقييمات إيجابية من جميع عملائنا في مجال الاستثمار الأجنبي لتكون خير دليل على أهمية الاستثمار بجواز سفر ثانٍ.

 

طباعة Email