خليفة.. قائد السعادة والريادة

ت + ت - الحجم الطبيعي

في عهد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، استطاعت دولة الإمارات أن تحتل المرتبة العاشرة عالمياً والأولى إقليمياً في «قوة التأثير»، وفق مؤشر القوة الناعمة العالمي للعام 2022، الذي تعده مؤسسة «براند فاينانس» البريطانية عبر استطلاع آراء أكثر من 100 ألف شخص من 101 دولة، حيث تقدمت الإمارات إلى المرتبة 15 عالمياً في الترتيب العام للمؤشر بعد أن كانت في المركز 17 في العام 2021، لتحتفظ بريادتها الإقليمية وتبقى في صدارة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك لحرصها في سياستها الدائمة على تغليب لغة الحوار لحل القضايا ونبذ الحروب، الأمر الذي أدى بدوره إلى خلق مواقف إيجابية داعمة للعلاقات بين شعب الإمارات والعالم من خلال الدعم والمساندة التي قدمتها دولة الإمارات للدول الصديقة والشقيقة في محنها ونزاعاتها، وذلك بطرق وسياسة السلام والدبلوماسية المتزنة التي تنتهجها الإمارات في تعاطيها مع قضايا الدول الصديقة والشقيقة في المنطقة والعالم أجمع.

وفي ثاني مسح من نوعه أجرته الأمم المتحدة على مستوى دول العالم، لقياس مدى الرضا والسعادة جراء تحسن الخدمات الاجتماعية وصولاً إلى الرفاهية، والذي يؤكد حصول دولة الإمارات على المركز الأول عربياً في مؤشر السعادة، ما كان إلا ثمرة رؤية وجهد ونتاج لقيادة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، الحكيمة، وعشقه لوطنه وشعبه واهتمامه بقضايا أمته، لأن الشغل الشاغل للمغفور له الشيخ خليفة بن زايد، كان دائماً هو إسعاد شعبه وتحقيق الرفاهية والحياة الكريمة لأبنائه، وذلك بالرغم من أن الشعور بالرضا والسعادة حالة نسبية، كما يرى علماء النفس، لذا من العسير الجزم بمدى ومستوى سعادة مجتمع بكامله نظير إشباع حاجات أفراده المادية والمعنوية، ولكن مؤشرات قياس السعادة والرضا تعتمد على درجة الرفاهية الاجتماعية التي انتهت إليها حالة مجتمع الإمارات، نظير جهود الدولة في إنجاز مشروعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

والمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، قائد سكن القلوب والعقول، ووهب حياته لخدمة شعبه فعشقه، ورسّخ مكانة الإمارات العالمية بمواقفه الثابتة ومبادئه الراسخة وعمق رؤيته وصدق بصيرته، وهي مكانة يدعمها حرص سموه على ضرب المثل والنموذج في نشر وتدعيم السلام والرخاء العالميين.

ويعد اختيار «فوربس» الأمريكية، المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ضمن قائمة أقوى الشخصيات المؤثرة في العالم لعدة أعوام متتالية، مما لا شك فيه أن ذلك علامة تقدير لحنكته التي نسجت لدولة الإمارات مقاماً في الذرى وموقعاً مؤثراً فاعلاً في المحافل الدولية على الصعد كافة.

ووصف العديد من السياسيين والاستراتيجيين سياسة الإمارات في عهد الشيخ خليفة بن زايد بـ«الأكثر أمناً وتماسكاً واستقراراً بين دول المنطقة». واختيار المغفور له، ضمن قائمة الأقوى تأثيراً، جاء بفضل حكمته السياسية وقيادته لدولة من أغنى الدول النفطية وأكثرها أمناً واستقراراً، رغم الظروف الإقليمية المحيطة بها والمضطربة، ونجاحه في حفظ الأمن والأمان لشعب الإمارات ولمنطقة الخليج العربي على مدى السنوات الماضية، وتمكنه من تحقيق طفرات تنموية ملموسة، انعكست بشكل مباشر على جميع النواحي، وتعزيز الدور المحوري الذي تؤديه دولة الإمارات في المنطقة، إلى جانب الحكمة السياسية المتزنة والقائمة على الندية في علاقاتها مع باقي دول العالم.

وقد جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تعازيه لحكومة وشعب دولة الإمارات في وفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ودعا غوتيريس في بيان أمام جلسة تأبين خاصة عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، منذ أيام في مقرها الرئيس بنيويورك، المجتمع الدولي لاستلهام التجربة من حكمة الشيخ خليفة بن زايد، ومن سيرته وقيادته الحافلة بالمواقف والإنجازات الإنسانية والتنموية والإنسانية المتعددة الأطراف، والتي استندت على الأسس التي وضعها الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى مقولة الشيخ خليفة بن زايد: والدي هو أستاذي.. أتعلم منه شيئاً كل يوم، وأتبع نهجه، وأستوعب منه قيمه والحاجة إلى الصبر والحصافة في كل شيء»، مؤكداً أن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد تعلم هذه الدروس جيداً، وقال: على هذه الأسس التي وضعها المغفور له الشيخ زايد.. قاد المغفور له الشيخ خليفة الإمارات، لنرى اليوم أعظم المدن الكبرى في عالمنا».. الرحمة والمغفرة لقائد الريادة والسعادة، القائد الذي أسعد شعبه وأمته.. الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه.

*كاتبة إماراتية

طباعة Email