خليفة اهتم بالإنسان وسعادته

ت + ت - الحجم الطبيعي

ودعنا قائدنا ووالدنا الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، والذي قاد البلاد طوال ما يقرب من عقدين من الزمن، كان فيها الأب والقائد والرئيس، وكان هاجسه شعبه وخدمتهم، واستطاع في فترة حكمه تقوية أواصر المحبة والتفاهم والسلام من خلال سياسته الحكيمة، ولقد باتت الإمارات متفردة بفضله في جوانب تتعلق بالسلام والأمن والعدالة، ومراعاة الحقوق والحرص على الرفاه البشري، وهذا يتضح من خلال سياسة نهجتها الدولة في عدة ملفات دولية وكان الصوت الأقوى للإمارات وهي تدعو العالم للتكاتف والتعاون في مواجهة التحديات العالمية التي تهدد الإنسان في أي مكان من كرتنا الأرضية، هذه السياسة والأهداف الإنسانية النبيلة، جعلت من الإمارات مهداً ومقراً للتجمع الإنساني، وهو ما يتمثل بالمبادرات العالمية التي انطلقت وهدفها توحيد الناس ونبذ الكراهية والعنصرية، ونشر قيم المحبة. نستذكر في عهد رئيسنا الراحل الشيخ خليفة، رحمه الله، الكثير من الملفات التي حرص عليها وأولها العناية والرعاية والاهتمام، وكان عنوانها الرئيس الإنسان الإماراتي، والاهتمام بصحته وتعليمه وثقافته ومجتمعه، وأُسّست في عهده الكثير من الهيئات والمؤسسات التي هدفها ومهمتها العمل على تحقيق الأهداف المتعلقة بالمواطن والمقيم في الإمارات. ولقد ازدادت قوة الإمارات وحضورها في مختلف الساحات الدولية، لأن قوتها الحقيقية كانت من إنسانها. يحسب للشيخ خليفة، رحمه الله، الكثير الكثير من المشاريع التنموية، التي تحققت ورأت النور بتوجيهاته وكان هدفها الإنسان وتطويره والسعي نحو سعادته. 

لقد كان الشيخ خليفة، رحمه الله، وفياً لإرثه، ولتلك التركة التي تسلمها من الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وهو واحد من تلاميذه، وممن تعلم ونهل من مدرسة الحكيم زايد، فعزز وبنى وقوى الإنسان وثوابت الاتحاد وقيمه، وامتدت المزيد من الخدمات على ثرى هذا الوطن العزيز، حتى بات على ما نراه اليوم من منعة وقوة ونهضة وتطور.

سيسجل التاريخ بمداد من الاعتزاز، وبكثير من الاحتفاء والتقدير، سنوات حكمه المباركة، التي أُسّست فيها الكثير من الهيئات والمؤسسات، والكثير من الدعم للمؤسسات الاجتماعية والخيرية، وأن الإنسان كان محور عنايته ورعايته، رحمه الله.

طباعة Email