للحياة ألوان مختلفة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تمر بنا جميعاً عثرات في الحياة، قد تكون هذه العثرات في مستهل طريقنا، على سبيل المثال في بداية مشوارنا الدراسي، تمر بنا بعض المواد الدراسية الصعبة التي نفشل في تجاوزها، مما يجعل الحياة في أعيننا شوكاً ومعاناة، أو أن تكون تلك الصعوبات في مستهل عملنا الوظيفي، حيث نصطدم بمهام لا نفهمها ولا نجيد إنجازها، فتحول حياتنا للسواد.

الحياة تحمل لنا ألواناً مختلفة، والألوان هنا هي كلمة مجازية تعبر عن الحالة النفسية والمزاجية التي تمر بنا بين السعادة والتعاسة، أو بين الفرح والبؤس، بين الكآبة والثقة، وبين الشرود والتفكير، وبين السوداوية والتفاؤل، بين الأمل والإحباط، هنا تكون كلمة ألوان مفيدة جداً، ومعبرة أيضاً.

الحياة تحمل هذه النكهة، وهذا الجوهر بكل ما تعني الكلمة، حيث نجد من هو منشرح الصدر ومبتسم، ونشاهد أيضاً من هو منقبض ومتألم، وبعد فترة من الزمن نشاهد الأدوار اختلفت، فكأن من هو سعيد تحول للحزن، ومن كان يعيش القنوط بات منطلقاً وفرحاً.

أعتقد أن هذا جميعه طبيعي تماماً، حيث تمر بنا جميعاً عثرات في الحياة.

نحن نعلم جميعاً أن العقبات موجودة والصعاب قدرنا جميعاً ولا مفر منها، ولو أن التطلعات والأماني والهويات تتحقق بمجرد التفكير والرغبة لما كان هناك حاجة للعمل والإنتاج والدراسة والتعلم، وخلال مسيرتنا نحو تحقيق هذه الغايات تعترض طريقنا الصعاب، والمطلوب الصبر والتحمل ومواصلة المسير، وليس القنوط واليأس، ثم التوقف، وتحميل نفسك وعقلك الذنب والسبب.

لا تجعل أي عقبة تواجهك سبباً للحكم على نفسك، بل أي عمل أو وظيفة تتقلدها، وتعتبر أن إمكاناتك أكبر منها، تحملها وأخلص فيها، لأنها التمهيد والطريق الأولى لما هو أهم وأكبر، يقال في الحكم: «لا تحكم على مستقبلك من الآن، فالأنبياء، عليهم السلام، رعوا الغنم ثم قادوا الأمم».

طباعة Email