السادس من مايو.. علم واحد قيادة واحدة

ت + ت - الحجم الطبيعي
يعتبر السادس من مايو 1976 أحد أهم الأعياد والمناسبات الوطنية، فهو بحق يوم تاريخي لنا وللأجيال القادمة، ففي هذا اليوم صدر القرار التاريخي من قبل الآباء المؤسسين أعضاء المجلس الأعلى، طيب الله ثراهم، بتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة، دفاعاً عن الوطن ومكتسباته، وتوطيد أركانه وتعزيز أمنه واستقراره.
 
فقد تأسست قواتنا المسلحة على قيم الإمارات ومبادئها، قيم الحق والخير، حيث ترسخت صورتها الذهنية في الضمير العالمي باعتبارها قوة للسلام والاستقرار والدفاع عن الحق والعدل. ولاشك أن الأدوار التاريخية والمشاركات الفاعلة لقواتنا المسلحة وقيامها بالعديد من الأدوار، إقليمياً ودولياً.
 
قد تحققت بفضل الرعاية اللامحدودة والدعم القوي المتواصل، الذي تحظى به قواتنا المسلحة من لدن قيادتنا الرشيدة، والعزم والإرادة القوية التي يمتلكها منتسبوها، قادة وضباط وجنود، مايجعلها في حالة دؤوبة من تحدي الذات وإثبات القدرة على مواكبة التطور الحاصل في بقية قطاعات الدولة، والتأكيد على استثنائية الإمارات في نطاقات عملها كافة، بما فيها المجال العسكري.
 
إذا كانت قواتنا المسلحة قد توحدت لتعزز خطوات مرحلة التأسيس والمسيرة الاتحادية المظفرة، فإنها في مرحلة التمكين والانطلاق والبناء التي يقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ـ قد أصبحت أيقونة الاتحاد وأحد أهم مظاهر قوته وتقدمه وتطوره، ورمز عزة الإمارات وكبريائها وقيمها ومبادئها، بما حققته من إنجازات ونجاحات نوعية كبرى، بإشراف سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة حثيثة ودعم مستمر من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
 
في هذا اليوم الغالي، نستحضر بكل فخر واعتزاز، ذكرى شهداء الوطن الأبرار، بكل ما تنطوى عليه هذه الذكرى من معان وطنية نبيلة وقيم للعطاء والفداء وحب الوطن، وما تحمله من بطولات وتضحيات وملاحم ستبقى خالدة في ذاكرة وطن لا ينسى أبناءه المخلصين، وقيادة لا تكل من رعاية أسر الشهداء وأبنائهم وترى فيهم المثل والقدوة، والغرس الطيب الذي يمثل لنا جميعاً نبراساً ومشاعل نور تضىء لنا دروب الحياة في الحاضر والمستقبل.
 
إن التحديات المتزايدة التي تموج بها منطقتنا والعالم، الذي يشهد تغيرات متسارعة في بيئة دولية وإقليمية غير مستقرة، تشهد الكثير من التقلبات والتهديدات التقليدية وغير التقليدية، كل ذلك يعزز دور قواتنا المسلحة ويضع على كاهلها المزيد من الأعباء والمسؤوليات للحفاظ على أمن وطننا وشعبنا، والإسهام القوى الفاعل في حماية أمن الأشقاء والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي.
 
إن أداء قواتنا المسلحة في مختلف المهام التي أوكلت إليها يعكس روح أبناء الإمارات وقوة عزيمتهم، وحسن تخطيط القيادة الرشيدة، التي جعلت من هذا الأداء مرآة عاكسة للقيم الذي غرسها القائد المؤسس، فكانت قواتنا المسلحة، ولا تزال، قوة حق تقف في وجه الظلم والطغيان، وتقدم صورة مشرفة للإمارات وشعبها على الساحتين الإقليمية والدولية في المهام القتالية والإنسانية والإغاثية.
 
ولاشك أن الانجازات والقفزات النوعية الكبرى التي تراكمها قواتنا المسلحة سواء على مستوى التسليح أو التدريب أو الجاهزية والاستعداد والقدرة على تنفيذ المهام الموكلة إليها بكل كفاءة واقتدار، تمثل قيمة نوعية مضافة لنجاحات تجربتنا التنموية وبما يوفر لدولتنا ومنطقتنا دعائم الأمن والاستقرار.
 
إن أبناء دولة الإمارات ومن خلال هذه المناسبة الوطنية الغالية يجددون الولاء المطلق لقيادتنا الرشيدة على أن يكونوا الجنود الأوفياء المخلصين، متمنين أن تعود هذه الذكرى العزيزة على وطننا الغالي وهو في منعة وقوة واستقرار وازدهار.
 
* رئيس تحرير درع الوطن
 
طباعة Email