المبدع لا يتوقف عن الطموح

ت + ت - الحجم الطبيعي

البعض منا يشق طريقه نحو التحصيل العلمي والدراسي، وآخرون يشقون الطريق نحو الحياة العملية والارتقاء الوظيفي، وهناك من يشق الطريق نحو التجارة الحرة، وغيرهم كثير، كل في مجال حياتي محدد.

والبعض من هؤلاء يتحقق له النجاح، والبعض من الآخرين يخفقون، هذا جميعه وارد ومتوقع في طرق الحياة المتعددة. لكن توجد نقطة يتساوى فيها النجاح والفشل.. وكما قال هنري فورد، مؤسس شركة فورد لصناعة السيارات: «أنت في الطريق الصحيح طالما أنك تفكر، سواء حققت ما تريد أم لم تحققه»، والسبب ببساطة لأن التفكير في نهاية المطاف هو من سيقودك نحو مبتغاك وتحقيق النجاح، المهم أن تفكر، وعقلك سيتكفل بالباقي.

أكاد أجزم بأن الإنسان المبدع والطموح، كلما وصل لمحطة من محطات النجاح، وجد في نفسه ظمأ وعطشاً لما هو أكبر وأهم وأكثر، وإذا كنت تريد أن تعرف نفسك، اسأل عندما أنهيت المرحلة الجامعية هل تطلعت وحلمت باللحظة التي تنهي الماجستير؟ ولمن أنهى الماجستير هل تطمح بالحصول على الدكتوراه؟ ولمن قدم مائة فكرة مبادرة في عمله، ولم يتم قبول إلا عشر مبادرات، هل أشغلك عدم قبول تسعين مبادرة، قبل احتفالك وفرحتك بقبول عشر مبادرات؟ ولأطرح السؤال بطريقة أخرى، هل تخاف أن تعمل وتجهد نفسك وتقدم منجزاً وتنجح فيه ثم تكتشف أنه غير مهم، أو غير ملح، أو أنه غير مفيد؟.. وكما قال الروائي الأمريكي فرانسيس تشان: «أكثر ما يجب أن نخاف منه ليس الفشل، بل النجاح في أشياء غير مؤثرة في الحياة».

إذا وصلت لمثل هذه المرحلة، فأنت دون شك على الطريق الصحيح، وأقصد إذا وصلت لمرحلة التعطش والطموح المستمر، ثم تطلعك للنجاح النوعي المميز.

طباعة Email