تجاربك.. رصيدك لحياة أفضل

ت + ت - الحجم الطبيعي

تمر بنا جميعاً تجارب حياتية، ما يميزها أنها ملونة متباينة، تأتي كل واحدة مختلفة تماماً عما سبقها، وبسبب هذا التنوع نشعر أننا نكرر الأخطاء، وأننا نعود ونرتكب الهفوات نفسها مراراً، وهذا غير صحيح، حتى ولو خيل أنك سبق ووقعت في نفس الخطأ، ثق أنه خطأ جديد، لكن الذي يجب التنبه له أن التجارب المفيدة يجب أن تحول لدروس تستفيد منها في مستقبل الأيام.

اعمل على جعل التجارب خبرات وسخرها لتكون واقعاً جميلاً في حياتك، وكما قالت الممثلة شيرلي مكلين، التي سبق وفازت بالأوسكار: أنت المهندس المعماري، لتجاربك الشخصية. وهذا بحق واقع، حيث يستطيع كل واحد منا أن يضع تجاربه في المكان والخانة المناسبة له.

الإصغاء الجيد للنصائح يجنبك الكثير من التجارب الفاشلة، والتيقظ التام عندما توجه نحوك الكلمات من محب، لأنها قد تكون بمثابة طوق نجاة، سيقودك لبر الأمان، لكنّ الكثيرين منا لا يصغون ولا يعطون للكلمات التي تقال لهم أي اهتمام وعناية، ويقومون بتنفيذ وجهات نظرهم وما يرون أنه صائب وصحيح، معتمدين على خبرات محدودة وتجارب قليلة، لعل أبلغ صورة يمكن ملاحظتها عندما يقوم الآباء بمحاولة التوجيه وتقديم النصائح لأبنائهم، لكنهم لا يلمسون أي صدى أو أثر لديهم، وبعد خوضهم معترك الحياة يفشلون ويقعون ويتألمون، ولو أنهم أصغوا وتيقظوا لما يقال لهم لجنبوا أنفسهم كثيراً من الألم والتعب والوقت المهدر. الصورة الأخرى قد تكون أكثر ضبابية، خاصة عندما يتجاوز الإهمال وعدم الاستماع للنصيحة ما هو أبعد من النصيحة، وهو تجاوز القوانين أو التعليمات، وأقصد تحديداً جانب الأعمال والمهام اليومية التي نؤديها في مقار أعمالنا، ذلك أن عدم الإصغاء للتعليمات ومحاولة البعض العمل دون ضوابط أو قيود، كل هذا يقود للكثير من الجدل والفوضى والكثير من الملاحظات، وهذه النوعية التي لا تصغي تشبه إلى حد كبير الأبناء الذين يرفضون نصيحة الموجهين من الآباء والمعلمين، ورغم أن نتائج تجاوز أنظمة العمل قد تصل إلى التحقيق والإيقاف عن ممارسة العمل أو نحوها من الإجراءات التأديبية للموظف المهمل، إلا أن مهملي النصيحة يتعرضون أيضاً لعقاب آخر يكمن في الفشل الذي بسببه نتأخر ونعيد الكرة بعد تعلمنا الدرس من الطريق الصعب والقاسي.

طباعة Email