الجذب بين الفشل والطموح

ت + ت - الحجم الطبيعي

تمر بنا جميعاً عثرات في الحياة، قد تكون هذه العثرات في مستهل طريقنا، على سبيل المثال في بداية مشوارنا الدراسي، تمر بنا بعض المواد الدراسية الصعبة التي نفشل في تجاوزها، ما يجعل الحياة في أعيننا معاناة، أو أن تكون تلك الصعوبات في مستهل عملنا الوظيفي، فنصطدم بمهام لا نفهمها ولا نجيد إنجازها، فتحول حياتنا لسواد. أن تتعثر في إحدى مراحلك الدراسية وتضطر لإعادة العام الدراسي بينما أقرانك يسبقونك، هذا يحدث ولست استثناء أو حالة فردية تقع أول مرة، أن تخيب ظن أقرب الناس لك سواء الأم أو الأب، ولم تقم بإنجاز مهمة كلفوك بها بطريقة صحيحة، فهذا وارد ويقع بين وقت وآخر، وهناك قائمة طويلة من الإخفاقات وعدم التوفيق نتعرض لها في مسيرتنا الحياتية، فهل مثل هذه الإخفاقات تدعو للتوقف واليأس؟ هل يمكن أن نسمح بأن تتلبسنا حالة من الإحباط والقنوط لأننا أخفقنا هنا أو هناك؟ إذا كنا نفكر بهذه الطريقة الحساسة تجاه ما نتعرض له وما يحدث معنا، فإننا فعلاً حينها سنفشل ويكون هذا الفشل ليس بسبب ظروف قاهرة أو عدم معرفة، بل بسبب طريقة تفكيرنا وعدم تعاطينا مع العقبات والصعوبات بطريقة صحيحة، وهذه النقطة تحديداً هي التي يجب أن نسلط عليها الضوء ونتوقف عندها ملياً، وهي جذب الفشل وتلبسه وتفصيله على مقاسك، نعم حينما تخفق في أمر عابر لأي سبب بعد محاولتك وعملك، وتنسى أن الإخفاقات خير معلم وخير من تمنحك الخبرة والتدريب وتعدها نهاية العالم، فهذا هو جذب الفشل، إن عدم إتمامنا بعض المهام التي تطلب منا بشكل سليم ودقيق، لا يعني التوقف والتحسر واللطم، بل إعادة المحاولة وقد اكتسبت المهارة والخبرة والمعرفة. لا تجعل أي عقبة تواجهك سبباً للحكم على نفسك.

طباعة Email