حاول ولن تضل الطريق

ت + ت - الحجم الطبيعي

ألم تمر بكل واحد منا إخفاقات تعرض لها في حياته بصفة عامة ؟ ألم تقم بعمل وبعد فترة من السير في تنفيذه تكتشف أنك ارتكبت خطأ، بسببه أنت مضطر لتعيد كل شيء من نقطة البداية ؟

إذا كنت تعمل وبغض النظر عن نوع عملك وطريقته وآليته، فأنت معرض للإحباط بسبب عدم نجاحك أو عدم مقدرتك على تقديم منجز متميز. في هذه اللحظة تذكر لا شيء يدعو للإحباط أو يدعوك للتراجع والتوقف، بل المفروض أن تعيد المحاولة، مرة واثنتين وثلاثاً وأربعاً ومائة. وكما قال مايك ديتكا: طالما أنك تواصل المحاولة، فأنت لن تضل أبداً. المحاولة تعني الخبرة، فأنت عندما تقرر العودة بتركيز أكثر واندفاع أشد، فهذا يعني أن المحاولة ساعدتك وبدأت التقدم، وفهم الدرس.

كثيراً ما نواجه في حياتنا شخصيات ناجحة ومتميزة، ومن هذه الشخصيات من قامت بتأليف كتب سردت فيها طريقة عملها والمنهج الذي سارت عليه، ونصادف في اللحظة نفسها أناساً يتوهجون بالحماس والحيوية، ويقدمون أعمالاً متميزة ورائعة، ونتوقع لهم مستقبلاً زاهراً متميزاً، ولكن بعد فترة من الزمن نلاحظ خفوت شعلة الحماس وانطفاء قوة الوهج الحماسي الذي كان يحيط بهم، هناك دراسات علمية حاولت رصد مثل هذه الحالات، حاولت دراسة سبب تميز البعض وتفوقهم وإخفاق آخرين رغم أن القدرات العقلية واحدة والإمكانيات المادية متساوية، ظهرت بطبيعة الحال الكثير من الآراء ووجهات النظر، لكنني أتوقف عند تلك التي تناولت السبب الذاتي، ويقصد به الأسباب الناتجة من الشخص نفسه، بمعنى قد تجد إنساناً يتحلى بالذكاء والإمكانيات ولا ينقصه أي جانب من الجوانب التي ستدفع به نحو تحقيق النجاح، ولكنه رغم هذا يسمح بالكسل والتواني والتسويف أن يسرق وقته أن يكون لها حضور قوي في يومه وفي كل عمل يحاول إنجازه، هذه الشخصية تملك جميع المفاتيح عدا مفتاح الحماسة والجدية ليس بحوزتها ،لذا هي لا تنجح ولا تقدم ما يميزها. ولعل في مثل هذه النقطة تحديداً توضيح لجانب مهم وهو أن كثيراً من الإخفاقات أو عدم تحقيقنا لما نريده من نجاح يرجع سببه لمشكلة أو خلل صادر منا نحن وليس من الآخرين.

طباعة Email