انتبه من الإحباط والاستسلام

ت + ت - الحجم الطبيعي

في كثير من الأحيان نتوجه للالتحاق بدورة علمية، أو جامعة لإكمال دراساتنا العليا، فلا يكتب لنا النجاح، بإمكاننا أن نسميه فشلاً أو هزيمة، أو أي مسمى سيعبر عن حالة من الجمود والتوقف. في أعمالنا ووظائفنا قد نخفق، ولا نؤدي بشكل جيد، ولا ننجز المطلوب فينخفض سجلنا في مجال التقييم الوظيفي، ويكون التقييم متواضعاً، أيضاً هذا وارد أن يحدث ويقع لأي واحد منا، ولأي سبب. فما العلاج؟ كيف نتصرف؟ ببساطة تعاود الكرة مرة أخرى بكل حماس وجد، لا تحبط نفسك، لا تقلل من قيمة تجربتك ومحاولاتك، وتذكر مقولة المؤلف والشاعر الانجليزي صامويل جونسون: إنني، وإن هزمت إلا أنني لم أستسلم.

بطريقة أو أخرى تمر بنا مثل هذه المشاعر السلبية من الإحباط والاستسلام، فهناك من تستمر معه هذه الحالة لفترة طويلة، وهناك من يصل به الحال للابتعاد عن عمله والتغيب، مما يسبب له بأضرار مادية ونفسية أخرى.

قد تعود مثل هذه السلبية إلى مرض نفسي له أسباب أخرى مثل الاكتئاب، وقد يكون الملل أو الروتين والتكرار دون أي تغيير، وقد يكون التعب وبذل الكثير ممن الجهد، ثم لا نجد التشجيع والثناء، وهو ما يعني غياب الحافز. وكما هو واضح فإن الأسباب متنوعة وكثيرة، لكن حقيقة حاجتنا للتجديد والتنويع ماثلة، حاجتنا للشعور بالإنجاز والنجاح واقعية، حاجتنا للتقدم والتحفيز والمكافأة صحيحة. الروتين قاتل، والملل بمثابة الموت، والتكرار دون أي جديد هو في حقيقة الأمر توقف، قد تذهب فعلاً لعملك وقد تنجز، ولكنك في مكانك لم تتقدم أي خطوة نحو الأمام. أدرك أن هذا جميعه يمكن وضعه تحت كلمة واحدة «الإحباط»، وسواء أكانت هذه الكلمة أو سواها، فإن حالة الشتات مدمرة، وما يعتري النفس من عوارض هذه الكلمة مدمر فعلاً، وإذا تم الاستسلام لحالة السكون والإحباط والملل، فإننا بطريقة أو أخرى نكون كمن أصدر حكم إعدام على وظيفته وعمله... لذا يجب الحذر من هذه المشاعر، والخروج منها سريعاً.

طباعة Email