ثقة تاريخية بدبي واقتصادها

ت + ت - الحجم الطبيعي

النتائج المبهرة لطرح «كهرباء ومياه دبي»، تتجاوز مؤشراتها النجاح غير المسبوق لهذا الاكتتاب، لتقدم شهادات ودلالات تاريخية عظيمة، ومحفزات مستقبلية أكثر قوة لدبي ورؤية قيادتها، ومتانة اقتصادها، والثقة العالية التي تحلق بها في شرق العالم وغربه.

الإقبال الاستثنائي الضخم من جانب المستثمرين المحليين والدوليين على طلبات الاكتتاب التي تجاوزت 37 مرة الأسهم المطروحة، تدلل على حجم الثقة المضاعفة بدبي واقتصادها ومستقبل تنميتها الواعد فيها، فقد مثل هذا الطرح الذي أصبح بنجاحه ثاني أكبر إدراج في تاريخ المنطقة، كما يصفه بدقة مكتوم بن محمد، «تصويت ثقة عالمي على اقتصادنا ونقطة تحول إيجابية في أسواقنا المالية».

الأرقام كفيلة بالإضاءة على هذه الشهادة التاريخية، خصوصاً مع وصول المشاركين الأفراد إلى 65 ألف مستثمر ودخول صناديق سيادية ومحافظ استثمارية عالمية في الاكتتاب، لتبلغ قيمة طلباته 315 مليار درهم، ويصبح طرح «ديوا» هو ثاني أضخم إدراج في تاريخ الشرق الأوسط بـ 9 مليارات سهم قيمتها 22.3 مليار درهم، إضافة إلى تقييم الشركة الذي يقترب من 124 مليار درهم.

ومع أهمية هذه النتائج، فإن الأمر يمتد إلى أبعد من ذلك بكثير، فهي في المقام الأول تأكيد مكانة دبي كأهم أسواق المال على المستويين الإقليمي والعالمي، كما تعكس قوة وتنوع اقتصادها، وتقدم حوافز ومحركات غاية في الأهمية والتأثير لمزيد من الإدراجات سواء من الشركات المحلية أو الإقليمية أو العالمية، وتؤشر إلى ما يتمتع به مستقبل اقتصاد دبي من فرص هائلة كفيلة بتحقيق مستويات نمو مضاعفة في عجلة التنمية.

هذا الطرح التاريخي الذي جاء باكورة لخطط التطوير الاستراتيجية لأسواق المال في دبي، يشير بوضوح إلى ما تتحلى به ركائز اقتصاد دبي من قوة ومتانة وثقة عالمية، وما تمضي به الإمارة من رؤية طموحة نحو إحداث قفزات وتحولات متسارعة في مسيرتها التنموية الشاملة.

 
طباعة Email