حيّاكمـ

دروس إكسبو

ت + ت - الحجم الطبيعي

بنهاية هذا الشهر، يسدل «إكسبو 2020 دبي» الستار، وتتوقف أنشطته، التي أثرت الملايين من الناس.

خلال الأشهر الستة الماضية عشنا الكثير من الفعاليات والأنشطة، والتي كانت عامة، ومتنوعة من الثقافات والمعارف والعلوم، وصولاً إلى الترفيه والرياضة، لقد أتاح هذا المعرض العالمي معرفة لا تقدر بثمن عن العالم بأسره، وكأنه يضع صورة حقيقية فريدة بين يدي كل من قام بزيارته، ولعل من أهم تلك المعارف التي اكتسبها كل من قام بزيارة «إكسبو 2020 دبي» هو التعرف على المجتمعات البشرية المختلفة المتنوعة، لقد توجهنا نحو عمق تلك المجتمعات، وتعرفنا على عاداتها وتقاليدها وطبيعة الحياة، التي عاشتها على مر التاريخ، لقد اجتهدت كل دولة من الدول المشاركة في أن تقدم الكثير من ملامحها وتراثها وتاريخها، ولم تغفل دول كثيرة أن تركز على المستقبل والصناعات والتقنيات، التي قدمتها للبشرية، ليكون «إكسبو 2020 دبي»، فرصة تاريخية فريدة للملايين ممن زاروه، وتجولوا في أرجائه.

لقد وجدنا بين أروقة إكسبو، دول مرموقة وبلدان ضاربة العمق في التاريخ البشري، وضعت في أجنحتها عبق ماضيها وتراثها، وأيضاً آمالها نحو المستقبل والقادم من الأيام، لقد تميزت تلك المشاركات بالحماس والحيوية والصدق في تقديم ما يفيد الجمهور القادم نحو إكسبو، والذي كان هدفه وتطلعاته رؤية ومشاهدة كل ما هو جديد وغريب وفريد، وأيضاً الاطلاع على معارف وعلوم وعادات وقيم تلك البلدان، فكان لهم ما أرادوا وأكثر.

إكسبو، الذي عرف بوجهه التجاري، وعمقه الاقتصادي، كان عنوانه في دبي مختلفاً تماماً، لأنه كان أشمل وأعم، كان الإنسان، وكان كل شيء.

لم ينته «إكسبو 2020 دبي» لأنه وضع في قلوب الملايين ممن قاموا بزيارته، نواة التنوع والاختلاف البشري، وضع في قلب وعقل كل واحد منا أن هذا هو أخوك الإنسان، الذي يماثلك ويشبهك، ويحلم ويسعى ويأمل، مثلك تماماً، ولعل هذا هو الدرس الأهم والأعظم من دروس «إكسبو 2020 دبي» التي استفدنا منها، وتعلمناها طوال أيامه وشهوره الستة.

طباعة Email