حيّاكمـ

دروس إكسبو

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا شك أن إكسبو 2020 دبي، جعل من العالم وبشكل فعلي وواقعي قرية صغيرة، دول ومنظمات ومؤسسات وهيئات دولية، جميعها تحت سقف إكسبو، وعندما تتجول في أرجائه، كأنك تسافر من دولة إلى أخرى، وكل دولة مشاركة، وبمجرد الدخول إلى جناحها، كأنك تدخل إلى حدودها، حيث المشاهد مختلفة والألوان والاهتمامات، بل حتى التضاريس والمناظر الطبيعية والاهتمامات.

إكسبو 2020 دبي، جعل من العالم قرية صغيرة، تضم بين جنباته كل تلك الأطياف والثقافات والتنوع البشري المذهل، لذا نلاحظ أنه وطوال مسيرته تنوعت برامجه وما يطرح فيه، حتى الدول والمنظمات المشاركة تنوعت وتنافست في تقديم محتوى متفرد ومختلف، وهذا جعل لإكسبو 2020 دبي كل هذا الوهج العالمي، وخرج من إطاره التقليدي العادي واهتمامه بالتجارة والاستثمار وحسب إلى مجالات أوسع وأشمل من التقنيات والابتكارات والمبادرات العالمية والمناخ والبيئة والاستدامة والاكتشافات الجديدة والرعاية الصحيحة والذكاء الاصطناعي وغيرها الكثير.

ولا أبالغ إذا قلت إن أكثر ما يثلج الصدر ويبعث على الفرح والسعادة، هو هذا الحضور القوي الواضح المؤثر للمرأة، كصانعة للمحتوى ومنتجة وفاعلة، ولكن الأجمل أن هذا الحضور شامل وعام في جميع الدول المشاركة والمنظمات ونحوها، وهذا التواجد لم يكن شرفياً بقدر أنه كان رئيسياً وقيادياً، لقد أوضح إكسبو 2020 دبي، أن العالم برمته من مختلف المجتمعات البشرية والعادات والتقاليد والثقافات، جعل من المرأة جزءاً محورياً من مسيرته وتطوره وتقدمة ورقيه، هذا الجانب تلمسه بشكل واضح وتراه متمثلاً أمامك في هذه الاحتفالية العالمية.

لقد أوضح إكسبو 2020 دبي، بشكل لا لبس فيه، أن البشرية تتطور ثقافياً ومعرفياً تماماً كتطورها التقني والمعلوماتي، والمهم الآن أن تستمر هذه المسيرة البشرية الإيجابية نحو الأمام، وتتطور نحو المزيد من الحقوق والعدالة والمساواة.

طباعة Email