القادم أجمل في الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أضحت دولة الإمارات دولة ملهمة على خريطة العالم في السعادة والإيجابية، والطموح المستمر لتبوؤ الصدارة والريادة في مختلف الميادين، والارتقاء بحياة المواطنين والمقيمين، الذين يعيشون على أرضها، وتوفير أرقى سبل العيش لهم، والاستفادة من أحدث ما توصلت إليه البشرية من المقومات، التي تسهم في رفع جودة الحياة، وتحقيق التطوير الشامل في شتى المجالات، ومد جسور التعاون والتواصل الإنساني مع الجميع، إعانة للمحتاج، وإغاثة للملهوف، وتعاون على الخير.

لقد رأينا في أزمة كوفيد 19، التي فاجأت العالم كله،وأربكت دولاً، وأضعفت أخرى كيف أن دولة الإمارات سارت فيها على خطى ثابتة، وانتهجت فيها نهجاً استراتيجياً متميزاً، مكنتها من تجاوز هذه الأزمة باقتدار، وها نحن اليوم نجني ثمار ذلك تعافياً وعودة للحياة الطبيعية، بحمد الله تعالى، بعد أن أوشكت هذه الغمة أن تنقشع، بل إن مما أبهر العالم ما حققته دولة الإمارات في أوج هذه الأزمة من إنجازات نوعية فريدة، ومن ذلك إنجازات على مستوى علوم الفضاء والطاقة النووية النظيفة، بل وحتى على مستوى استضافة الفعاليات الدولية الكبرى مثل «إكسبو 2020 دبي»، التي استقطبت كبريات الشركات العالمية، وشارك فيها 192 دولة من مختلف قارات العالم، ونجحت دولة الإمارات في تنظيم هذه الفعالية الدولية بنجاح باهر، لتضع بصماتها المشرقة في قائمة الدول، التي تدير الأزمات بكل احترافية.

إن من ينظر إلى إنجازات دولة الإمارات في هاتين السنتين الأخيرتين لا يكاد يجد أثراً يُذكر لأزمة كوفيد على مسار الإنجازات التي خططت لها، بل يجد عكس ذلك رؤية عابرة لحدود المستحيل، تتسلح بالإرادة والعزيمة والآفاق الواسعة والتطلعات الكبيرة للبناء والنهضة، والقدرة الفائقة على إدارة الأزمات، وتحويل التحديات إلى فرص، حتى أضحى شعار «القادم أجمل» واقعاً ملموساً، يعاينه القاصي والداني.

إن هذه الحقائق تؤكدها الشواهد والأرقام، التي تقيس نسب التقدم، ومن ذلك على سبيل المثال ما ذكره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله من أن تجارة دولة الإمارات الخارجية غير النفطية حققت قفزة بـ27 % في 2021 عن السنة التي قبلها و11% عن 2019، وقال سموه معلقاً على ذلك: «انطلاقتنا بعد كوفيد قوية، ونمونا الاقتصادي تصاعدي، وابتعادنا عن الاعتماد على النفط يصل لمرحلة الاستدامة، والقادم أجمل بإذن الله».

إن هذا الواقع الجميل، والذي يهدف إلى قادم أجمل لم يكن ليتحقق إلا برؤية ثاقبة للقيادة الحكيمة، أثمرت عن استراتيجيات مدروسة، تهدف إلى تحقيق إنجازات نوعية شاملة في مختلف الميادين، ومن ذلك «مئوية الإمارات 2071»، والتي اشتملت على رؤى استراتيجية وطنية، للانطلاق نحو المستقبل وبناء غد أجمل، وتسعى المئوية لتكون دولة الإمارات أفضل دولة في العالم وأكثرها تقدماً، والوصول بها إلى اقتصاد معرفي متنوع، ينافس أفضل اقتصادات العالم.

وتحرص دولة الإمارات لتحقيق هذه الإنجازات على الاستثمار في أبنائها، وتمكينهم من مواكبة هذه التطلعات، والمساهمة في تحقيقها، ورفدهم بكل مقومات المعرفة والخبرة، وهنا يأتي دور كل فرد، ليضع بصماته في مسيرة الصعود إلى القادم الأجمل، ليكون عضواً مساهماً في نجاح هذه المسيرة، من موقعه في أي مكان كان، وبالأخص، وهو يجد كل الدعم في وطنه المزدهر، وطن المواهب والإبداعات، كما يأتي دور المؤسسات وفرق العمل، لتكون خير سند ومعين في رسم القادم الأجمل.

ومن مقومات هذه الانطلاقات المستقبلية لتؤتي أكلها التمسك بقيم التلاحم والوئام، والاصطفاف خلف القيادة الحكيمة، والحرص على كل ما فيه تعزيز أمن واستقرار الوطن، وتعزيز مبادئ الاتحاد وقيمه، وترسيخها في أجيال الحاضر والمستقبل، والتحلي بالتفاؤل والأمل والروح الإيجابية والطموح العالي، وقبل ذلك وبعده التوكل على الله تعالى، واستمداد العون والتوفيق منه.

إن قاطرة النهضة والتطور في دولة الإمارات تنطلق من دون توقف، وتمضي من محطة إنجاز إلى محطة إنجاز أخرى، وهي تحمل شعاراً، يتجدد باستمرار، لا يتكون إلا من كلمتين فقط «القادم أجمل».

 

* كاتب إماراتي

طباعة Email