تكامل تنموي بروح الاتحاد

ت + ت - الحجم الطبيعي

مشروع وطني ضخم بإنجاز سريع، ترسخ به الإمارات القواعد الصلبة لمرحلتها التاريخية المقبلة، فربط إمارتي أبوظبي ودبي بخط قطار مباشر ضمن شبكة «قطار الاتحاد»، تتجاوز قيمته حجم الاستثمار الكبير فيه، وتمتد إلى أبعد من مراحل الإنجاز فيه، إلى آثار عظيمة على كل المستويات الوطنية والتنموية.

تثبيت مكتوم بن محمد بن راشد، وذياب بن محمد بن زايد، القطعة الأخيرة على سكة الخط الرئيسي بين أبوظبي ودبي، يؤذن بمرحلة غير مسبوقة من التكامل الاقتصادي والتنموي في الدولة ككل، ما يمهد لآثار اقتصادية تضاعف ما نشهده اليوم من نمو وازدهار بإيجابيات تتواصل لسنوات طويلة قادمة، كما أنه يدعم رهان الدولة على بلوغ قمم جديدة في تنافسيتها، ويرسخ روح الاتحاد بين كافة مناطق الدولة، في قيمة وطنية لها الأولوية على الدوام.

هذه المرحلة من الإنجاز تعطي دفعاً أقوى لربط بقية إمارات الدولة بالشبكة الوطنية المتكاملة للسكك الحديدية، ضمن البرنامج الذي تقدر قيمته الاستثمارية بـ 50 مليار درهم، ومن المتوقع أن يوفر فرصاً اقتصادية تصل قيمتها إلى 200 مليار درهم، ومن شأن المشروع أن يحقق ربطاً لوجستياً متكاملاً بين المراكز الاقتصادية والتجارية والصناعية في الدولة ويسهل عمليات نقل البضائع بما يخلق زخماً أكبر لجميع قطاعات الأعمال، كما يوفر ربطاً للمدن والمناطق السكنية، بما يسهل ويسرع حركة تنقل الأفراد، ليمثل شرياناً حيوياً في التحولات التنموية المقبلة.

الإمارات بالإنجاز المتلاحق لهذه المشاريع الوطنية الكبرى، تؤكد إصرارها على دور قيادي لاقتصادها في العالم الجديد، وتحجز لنفسها مكانة متقدمة في الصفوف الأولى عالمياً.

طباعة Email