«إكسبو 2020 دبي»، محطة هامة للذاكرة البشرية، جمعت مختلف دول العالم تحت سقف واحد، ومنحت كل دولة فرصة تقديم ثقافتها ورؤيتها للمستقبل، وأيضاً إرثها ومفهومها عن الحياة الذي ساد في أرجائها، وبين مختلف أجيالها.

لذا، ستجد في إكسبو امتزاجاً بين التاريخ والإرث مع الحاضر والمستقبل الواعد، وتتضح هذه العلاقة في كثير من أجنحة الدول المشاركة، وتبعاً لهذا، ستجد الذكاء الاصطناعي واستكشاف العلوم ومبتكراتها، مع البيئة والاستدامة واستخدامات الطاقة قديماً وحديثاً، وتغير هذه الاستخدامات وتنوعها، وستلاحظ دولاً تستند على تاريخ عريق تقدمه جنباً لجنب، حيث ستجد التراث العميق بجانب ثورتها نحو المستقبل، وخططها لبلوغ التفوق والحداثة التي تنشدها.

في «إكسبو 2020 دبي»، نلاحظ فضول البشرية بشكل واضح وجلي، وتلمس شغف الإنسان نحو العلم والمعرفة، وسعيه نحو الاكتشاف والتقدم والرقي الحضاري، لكن لعل أبلغ المشاهد التي ستعلق في ذهن المتابع، التنوع البشري الهائل بين جميع الجمهور الذي يحضر إلى إكسبو، وكأن مساحات «إكسبو 2020 دبي»، باتت ملتقى هائلاً للإنسان، من مختلف أرجاء العالم، وهو تجمع قلما يحدث بكل هذا التنوع والتعدد، في حيز جغرافي واحد، وتبعاً لهذه الحالة، نشاهد الشغف والحماس لدى هذا الجمهور في التعرف إلى الآخر، من خلال سعيه لزيارة دول وحضارات بعيدة كل البعد عن محيطه ومنطقته، وهو ما يوضح أن الإنسان لديه شغف الاكتشاف، وفي عمقه روح المعرفة والعلم.

الأهم أن دبي جمعت كل هذه الأطياف، وجعلت منها ألواناً متعددة، تشكل عالمها المبهج المبدع، لترسخ مكانتها العالمية، لتبقى دبي عالماً من التنوع والسعادة، وملتقى البشرية في ظرف عالمي شكل تحدياً بسبب جائحة كوفيد 19، وقد تغلبت دبي على هذا التحدي بكل اقتدار.