تحصد دولة الإمارات ثمار جهودها الدؤوبة في السنوات الماضية في جعل الإنسان محور البرامج التنموية والتوعوية والفعاليات الكبرى التي تنظمها وآخرها «إكسبو 2020 دبي».

وحققت هذه الجهود نقلة نوعية في مفهوم جودة الحياة في بيئة متنوعة الجنسيات ينعم فيها الجميع بالعمل في هدوء وسكينة، الكلمة العليا للقانون وللاحترام ولحقوق الإنسان. لقد باتت الإمارات، وطن الإنسانية، ونموذجاً للتطور والتقدم والعمران، تقف خلفها رؤية فذة للقيادة الرشيدة.

إن «إكسبو 2020 دبي» علامة نجاح جديدة تضاف إلى سجل دولة الإمارات. فقد أحسنت إدارة الحدث العالمي تنظيم الفعاليات وتوزيع أجندة الأهداف فشملت التحديات العالمية كافة، من التوازن بين الجنسين إلى التغير المناخي والرقمنة وصولاً إلى الفنون والرياضة والعمارة.

وما يجمع كل هذه العناوين رابطٌ متين من الاستدامة، وهذا التناغم بين الموضوعات حصيلة رؤية دبي في ترتيب القضايا الأكثر إلحاحاً التي تواجه البشرية، وفي الوقت نفسه فإن برنامج موضوعات إكسبو جزء لا يتجزأ من البرنامج الوطني لدولة الإمارات سواء التزاماتها في ما يتعلق بالتغير المناخي أو مستقبل المدن الذكية ودور الرقمنة في تحسين جودة الحياة. ولعل هذا من الابتكارات الفكرية النوعية التي قدمتها دولة الإمارات، أي وحدة الأهداف الوطنية مع الأهداف العالمية.

لقد استحق «إكسبو 2020 دبي» الإشادة والنجاح من الخبراء العالميين وبرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وطموحاته الكبيرة إلى أن تكون دولة الإمارات في المقدمة بين الشعوب والأمم. إن نجاح هذه الرؤية التي تجسدت على أرض الواقع من خلال استراتيجية أسفرت عن تطور عمراني متناسق ومبدع سيبقى إرثاً لدبي ودولة الإمارات وعلامة تضيء الدرب لنجاحات قادمة أكبر.