يعتبر المعرض العالمي «إكسبو» حدثاً دولياً مميزاً، من حيث الفعاليات العالمية الكبرى، وعلى مدار ستة أشهر تستضيف دبي «إكسبو 2020»، وتكمن أهمية هذا الأمر في كونه أول إكسبو دولي، تستضيفه منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

إن ثمار الحدث الدولي ظهرت في الانتعاش الاقتصادي والسياحي في دبي، وغني عن القول: إن نجاح الحدث لا يكمن في الاقتصاد فقط، فالجانب الثقافي لا يقل أهمية، مثل الإرث الثقافي العالمي، الذي ينطبع في أذهان الزوار، وزرع بذرة الشغف في اليافعين والشباب تجاه الأهداف النبيلة، التي تعزز قيمة العلم والفن، وينعكس هذا الجانب في المشاركة الكثيفة من المؤسسات التعليمية المحلية والدولية، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على الزخم الثقافي والمعرفي، الذي ينبثق تحت مظلة «إكسبو 2020 دبي»، عندما تلتقي مختلف الأجناس والأعراق في حدث واحد، لعرض جديد التقنية والمعرفة والعلم من مختلف الدول والثقافات والتوجهات، والتاريخ يثبت صحة هذا الهدف، فالمعرض الدولي زاخر بالاكتشافات والأحداث، التي شكلت الحضارة الإنسانية، التي نعيشها اليوم.

يقول الفنان والرسام الكندي تشالرز كاليب: «العقول العظيمة يجب أن تكون مستعدة دائماً ليس لاغتنام الفرص فحسب، ولكن لصنعها أيضاً»، إن «إكسبو 2020 دبي» يتيح للزوار معرفة عقلية، يتم ضخها بشكل مركز وفعال لتنمية الحضارة وخلق صنّاعها، وليس خافياً أن الحدث العالمي يستعرض آخر الرؤى العالمية، لجعل الحياة مكاناً أصيلاً للعيش الكريم، لمختلف الفئات الاجتماعية في أنحاء العالم، فالحلول في «إكسبو 2020 دبي» شاملة ومستدامة ومليئة بالخيارات الإيجابية.

معرض إكسبو يضع العالم بين يديك بكل ما للكلمة من معنى. «إكسبو 2020 دبي» ليس معرضاً تجارياً لعقد الصفقات بين الدول والشركات، وحسب، ولا هو معرض للفرص الاستثمارية، فقط، بل هو أعم وأشمل، هو تلاقي الإنسان وإثراء شغفه بالمعرفة والحوار، وفتح الفرص الحياتية المختلفة أمام الجميع.