الإمارات بقيادتها المتوثبة نحو المستقبل، والتي ترى الحاضر بعين الغد، تضع خطط المستقبل وفق رؤية تبحث عن سعادة ورفاه الإنسان، لذا نتذكر التاسع من شهر يونيو عام 2019 عندما اعتمد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031. وكانت واعدة وعميقة وشاملة، وببساطة قامت هذه الرؤية الواعدة والتي نرى ثمارها: «الانتقال بدولة الإمارات من مفهوم الحياة الجيدة إلى المفهوم الشامل لجودة الحياة المتكاملة، ما يساهم في دعم رؤية الإمارات وصولاً إلى تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071»، الذي يبعث على السعادة أن هذه الاستراتيجية وأهدافها نشاهدها على أرض الواقع اليوم ومنصة إكسبو أكبر مثال على نجاح الإمارات في تحقيق رؤيتها المستدامة.
فمنطقة الفرص في إكسبو دبي فيها عدة أجنحة لعدة دول تضم تحتها فرصاً لصنع أفكار إبداعية وأفكار جديدة وملهمة، وعديد من الفعاليات والتجارب المؤثرة التي تحفز الرغبة في الابتكار. من ضمن الفرص التي سيطرحها المعرض، تجربة تفاعلية للزوار توضح أهداف هيئة الأمم المتحدة في التنمية المستدامة، والتي تتضمن القضاء على الفقر والجوع وتحسين الصحة والتعليم، وجعل المدن أكثر استدامة، ومكافحة تغير المناخ، وحماية المحيطات والغابات.
تكمن أهمية رفع شعار (الفرص) في توجيه رسالة للزوار في البحث والسعي والمضي، واقتناص التجربة وخوضها، ففي هذا تنمية وتطوير. يمكن أن تكون الفرصة مجرد فكرة عابرة، وممكن أن تكون مجرد تجربة بسيطة، ولكنها نواة لمشاريع ضخمة وكبيرة بالنسبة للإمارات، وهذا هو المنطلق الذي تنطلق منه فعاليات المعرض في هذا الجانب.
أما موضوع الاستدامة فيشكل هاجساً عظيماً لدى الشعوب، خصوصاً مع التسارع في التغير المناخي الذي لوحظ خلال هذه الفترة وخلال الأعوام الماضية. هذا الحدث الدولي بأهدافه النبيلة والضخمة، فرصة للجميع، دولاً وقادة وأفراداً، لتطويع التقنية ودعم العلوم وتطوير العقول ولاتخاذ خطوات فعالة وصادقة تجاه الإنسان وبيئته.