أنسنة المدن .. دبي نموذجاً

ت + ت - الحجم الطبيعي

من وحي ومضاته القيادية الفريدة يتحفنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برؤيته العصرية لتطوير ورقي البشرية، فيشاركنا خبراته الطويلة والمميزة في صنع القادة والتحضير الدائم للمستقبل.

وقد استوقفتني فعلاً في تلك الومضات القيادية المبهرة ما ذكره سموه عن أنسنة المدن، وهو مصطلح فريد ومذهل، يجعل من الإنسان محور كل ما يدور ويتم إنجازه في المدن في عصرنا هذا.

رؤية سموه عن أنسنة المدن لم تأتِ من فراغ، وليست حديثاً بالمجاز، بل يتحدث سموه عن واقع ملموس وعن إنجاز قلّ نظيره في شتى مدن العالم.

فنحن عندما نعيش في دبي ونتنقل ونتواصل ونتعامل مع بعضنا البعض، نجد أن دبي اعتمدت وطبقت فلسفة ورؤية سموه في جميع نواحي الحياة، سواء في التعاملات الحكومية أو في التعاملات الفردية، أو حتى في طبيعة الحياة البشرية والاجتماعية والاقتصادية داخل دبي نفسها.

من يعيش داخل دبي، يعيش مستوى عالياً من الرفاهية والرقي، وهذا الرفاه الاجتماعي الذي تعتمده دبي ليس حكراً على فئة معينة أو جماعات خاصة أو حتى طبقة الأثرياء والمرفهين، بل إنه رفاه للجميع ومن أجل الجميع.

يعلم الكل أن دبي لا تكل ولا تمل في التحديث وفي التطوير، ولا يمكن أن نمر في شارع دون أن نرى حركة دؤوبة للصيانة والتحسين والتطوير.

يشرح سموه في ومضاته ما هي الفكرة العامة للأنسنة من خلال ما ذكره على موقعه «اتحادنا قام على تغليب المصلحة العامة لا على مصلحة الفرد، حيث لا مكان للأنانية والحسابات الشخصية والمصالح الفئوية، وإذا كان من مقوم رئيسي للمعادلة الكيميائية السحرية الإماراتية فهي الإنسان الإماراتي، أصل دولتنا الأغلى، وثروته الأبقى، حياة المواطن امتداد لحياة الوطن، استقراره وأمنه وأمانه أساس استقرار الوطن وأمنه وأمانه، وعزته ومنعته جزء من عزة الوطن ومنعته.

هذه الوصفة التي أوصلت الإمارات الدولة العصرية الحضارية إلى مكانتها التي تباهي بها أمم الأرض لأنها النموذج الأصلح لتمثيل الإنسان وتطويع البنيان وأنسنة المدن» في فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، الإنسان هو البداية وهو النهاية، والإنسان هو الهدف، والإنسان هو الغاية، ولهذا تمتاز دولتنا، والحمد لله، بكمية الإنسانية المطلقة التي جعلت منها المقصد الأول على مستوى العالم للراغبين في العيش والإقامة والعمل في بلد يتمتع فيه الجميع بنفس الحقوق ويعيشون إنسانيتهم الطبيعية كما يريدون.

 

طباعة Email