الدور المنتظر من مجالس الأحياء

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعد أن تفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بإصدار مرسوم بشأن مجالس الأحياء السكنية في دبي، والذي يهدف لتعزيز وتفعيل أدوار مجالس الأحياء وتنسيق العمل فيما بينها، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة العامة لكل أحياء دبي بالوتيرة نفسها والوقت ذاته الذي تسعى فيه دبي لتصبح المدينة الأكثر جذباً في العالم.

ليس هناك شك أن مجالس الأحياء السكنية لعبت أدواراً جليلة في خدمة السكان، وعملت على توفير كل الخدمات والمرافق، وتعمل على أن تصبح أحياء دبي، أحياء نموذجية ومتكاملة، غير أن هذا المرسوم الكريم من قبل صاحب السمو، صدر في توقيت دقيق ومهم للغاية، حيث إن دبي على طريق أن تصبح مدينة رقمية بالكامل، فبالتالي ستتغير طبيعة الخدمات المقدمة وستتحسن جميع الإجراءات التي يتطلبها برنامج وتطوير أحياء دبي.

مجالس الأحياء تمثل مركزاً تنويرياً لجميع القاطنين في تلك الأحياء، فيها يتم التواصل وتبادل الرؤى والأفكار، بما يعزز الهوية الوطنية ويوفر رابطاً متيناً بين الأجيال.

والمعول الآن على جميع المجالس أن لا تكتفي فقط بالتركيز على الحي الذي تكون متمركزة فيه، بل يجب ربط شبكة واسعة من كل الأحياء لتبادل الخبرات والزيارات والاستفادة من كل ما يمكن تقديمه من عون ومشورة، لتوطيد العلاقات الاجتماعية بين كل الأحياء.

يمكن كذلك مناقشة إقامة المسابقات التشجيعية في الألعاب والهوايات المختلفة لتشجيع النشء الجديد على الاختلاط بإقرانه في الأحياء الأخرى. بحيث تكون تلك الفعاليات الشعبية رافدة ومعززة لنشاطات الدولة الرسمية.

مجالس الأحياء هي بمثابة البيت الكبير لكل مواطن إماراتي في أي منطقة. يمثل القيم والمبادئ التي قامت عليها الدولة، والتي تترسخ يوماً بعد يوم في قلوبنا جميعاً. فالإمارات بيتنا الكبير جميعاً.
 

طباعة Email