60 يوماً في «إكسبو 2020 دبي» قضيتها بين الزوار والأجنحة، 60 يوماً قد تعادل الـ19 عاماً التي قضيتها على هذه الأرض الطيبة، فنحن الذين نقيم في دبي، يمكننا القول إننا «أصبنا بالإدمان» على هذه المدينة ورائحتها، فلا نحسن العيش في مكان آخر ولا حتى زيارته، يشعرنا ذلك بأن هناك سراً ما يكمن في دبي، غير موجود في أعرق دول العالم وأكثرها تطوراً.
سراً أو سحراً، في الحقيقة لا أعلم، ولكن أدرك يقيناً أنه إدمان، على أسلوب الحياة فيها، والخدمات المتوافرة فيها، وقبل كل شيء لرقيها، وذلك ستكشفه وأنت تجول في أروقة «إكسبو 2020 دبي» الذي يتمدد على مساحة 4 كيلومترات، يمكن القول إنها «تختصر العالم».
قرابة 5 ملايين زائر من مئتي جنسية، حتى الآن، دخلوا من بوابات المعرض الدولي، لا فرق بين زائر وآخر، لا لون ولا دين ولا جنسية، فلا أحد يسأل عن ذلك، فما يهم هو احترام القانون بين جنبات المكان، لتستمتع بزيارتك للمعرض، مستخدماً أحدث التقنيات وأكثرها تطوراً.
خلال وجودي في المكان، مررت بالكثير من التجارب، ولعل أجملها تلك اللحظة التي تشاركت فيها طاولة في مقهى مع سيدة هندية وزوجها، حينها رحبت السيدة، وتبادلنا أطراف الحديث، قالت لي إنها جاءت من الهند لزيارة ابنتها المتزوجة بشاب من جنسية أخرى، نتحدث عن التواصل بين الثقافات في الإمارات، أخبرها أني متزوجة من مصري، وتخبرني هي عن الجناح المصري في إكسبو، بينما أحدثها عن جناح الإمارات «موطن الحلم والإنجاز»، نعم إنه الحلم.. بأن يتسع العالم لهذا الكم من الثقافات والحضارات، وأن يتخذ شكل الإمارات، حيث لا فرق فيها بين جنس أو دين أو لون، فباتت بلداً مفتوح الباب أمام الجميع، حيث الكل فيه يعيش تحت راية القانون واحترام الآخر. حينما تزور جناح الإمارات، تقوى عزيمتك، تخرج منه وأنت تتطلع لأن تحقق المستحيل، تصبح قطعة من هذه الدولة التي هزمت المستحيل، حينها تطرح سؤالاً «هل لنا أن نحلم وننجز عالماً مثل الإمارات؟».
60 يوماً في «إكسبو 2020 دبي» تعلمت فيها أن طريق تحقيق الأحلام، يبدأ بالإيمان بها، وأن إدماني وغيري للحياة في دبي ما هو إلا جزء من الإيمان بها، 60 يوماً كانت كفيلة بأن أكتشف أن سر وسحر الإمارات يكمن في رقيها، واتساع رقعة نجاحها وعظمة طموحها، وفي قدرتها على أن تكون الحضن لعالم، نحلم بأن يكون أفضل، فهل لنا أن ننجز الحلم؟