00
إكسبو 2020 دبي اليوم

شراكة للازدهار بين الإمارات وتركيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

العلاقات بين الإمارات وتركيا ليست جديدة، فالدولة هي أكبر شريك تجاري لتركيا في المنطقة، هذا إضافة إلى الروابط الممتدة بين البلدين بالتعاون الاجتماعي والثقافي، وفي مختلف المجالات، غير أن ما تؤسس له زيارة محمد بن زايد التاريخية إلى تركيا، ولقاؤه الرئيس رجب طيب أردوغان، يرقى بالفعل ليكون حقبة جديدة من الروابط القائمة على أسس مشتركة قوية، تفتح آفاقاً أوسع من فرص التنمية والازدهار ليس للبلدين فحسب، وإنما للمنطقة بأسرها.

تأكيد الزيارة حرص الجانبين على تعزيز ركائز الأمن والسلام والاستقرار كقاعدة أساسية للانطلاق في مراحل جديدة من التنمية والمستقبل المزدهر للشعوب، مؤشر واضح على التوجه الصادق للبناء على القواسم المشتركة في تعظيم المصالح المتبادلة وتعزيز الآفاق الاقتصادية والتنموية للمنطقة كلها، خصوصاً أن الإمارات وتركيا تعتبران من أنشط الاقتصادات الإقليمية، وأكثرها تنوعاً ثقافياً، ما يجعل لشراكتهما أهمية استراتيجية في خلق قيمة اقتصادية وثقافية واجتماعية أكبر في جميع الجوانب.

مؤشرات هذه الشراكة وما يمكن أن تحققه من قيمة تظهر واضحة فيما أعلنته الإمارات عقب المحادثات بين محمد بن زايد ورجب طيب أردوغان، من تأسيس صندوق بقيمة 10 مليارات دولار لدعم الاستثمارات في تركيا، إذ يركز هذا الصندوق على الاستثمارات الاستراتيجية، وفي مقدمتها القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والغذاء، وهذا ما تلفت إليه كذلك اتفاقات التعاون التي شهد القائدان توقيعها بين البلدين.

تؤمن الإمارات بعمق أن بناء الشراكات النوعية هي السبيل الوحيد للنهوض بتطلعات المنطقة وشعوبها، وهو ما تضعه الدولة كأولوية قصوى وتخدمه بدبلوماسية نشطة بإقامة روابط اقتصادية وتجارية وعلاقات حضارية وثقافية أقوى مع مختلف الدول حول العالم، لتحقيق النجاح للجميع.

 
طباعة Email