00
إكسبو 2020 دبي اليوم

انتبه أن تقع في هذا الفخ

ت + ت - الحجم الطبيعي

للأكاذيب أنواع وأشكال متباينة متنوعة، البعض منها يقود نحو المحاكمة والسجن أحياناً، وبعض الأكاذيب تكون عابرة لا يلتفت لها أحد، وأخرى تأثيرها ماثل لكنها تمضي دون محاسبة، لكن الكذب واقع حياتي ولا فكاك عنه، ولعل أكثر تلك الأكاذيب شراً هي تلك التي تهدم الحقيقة وتستبدلها بالخرافة والدجل، هي تلك التي تذهب بالناس نحو الهاوية، لأنهم ابتعدوا عن حياض الصدق والحقيقة، وكما أن أثر الأكاذيب يختلف من كذبة إلى أخرى، فإن أنواعها أيضاً تختلف، فهناك أكاذيب تمس العلوم بصفة عامة والطب تحديداً، وهناك أكاذيب تتعلق بالمجتمعات وعادات الناس وثقافاتهم، وهناك أكاذيب على المستوى الفردي، وغيرها الكثير. الأكاذيب التي تتعلق بالطب هي التي تعطي المرضى على سبيل المثال وعد بالشفاء وفق علاجات لا تمت للطب بصلة، لا من قريب ولا من بعيد، مجرد كذبة للكسب المادي، وهناك الأكاذيب التي تنتج بسبب عجز البعض عن فهم الحقائق العلمية والقوانين الطبيعية، فيغطون عجزهم وجهلهم بنسج خرافات لسد الفجوة المعرفية، وهي مجرد أكاذيب لا أساس لها من الصحة. في عصرنا الحاضر، ومع تزايد مواقع التواصل الاجتماعي، وتعددها وتنافسها في فتح الفضاء المعلوماتي للجميع للتحدث، تمكن بعض ضعاف النفوس في مختلف أرجاء العالم من ممارسة الأكاذيب ونشر الشائعات، حتى بات الكذب فن، له جمهوره، وتفنن فيه الغوغاء والمرجفين، وبات سلاح بيد السفهاء يشوهون الحقائق ويغطون المنجزات، ويستبدلون الجمال بالقبح. والمشكلة أنه لا يقابل هذا الانتشار للأكاذيب وعي من الناس ويقظة وتنبه، بل على العكس الكثير يأخذ ما يسمع وما يقرأ وكأنها حقيقة مطلقة، وكما يقول المؤلف والفنان مارك توين: من السهولة أن تجعل الناس يصدقون كذبة، ومن الصعوبة إزالة تأثيرها عليهم. يجب الوعي وأخذ المعلومات من مصادرها، وتجنب الوقوع في فخ الأكاذيب.

طباعة Email