العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    العالم ينتظر إكسبو بلهفة

    ينتظر العالم بلهفة، انطلاق معرض «إكسبو 2020 دبي»، حيث إنه سيكون الحدث الأكبر والأضخم منذ فترة طويلة. العالم متعطش لكي يعيش حياته الطبيعية، بكل ما فيها من أحداث: «سفر، لقاءات، اجتماعات، محاضرات، ندوات، تسوق». 

    «إكسبو 2020» بالنسبة للعالم، فرصة مثيرة لإعادة التموضع الاقتصادي، ولهذا، ليس بالمستغرب على الإطلاق، حجم الاستثمارات في أجنحة الدول المشاركة في المعرض.

    أهمية المعرض اقتصادياً، تكمن في أن الدول تسعى جاهدة لتلافي خسائر وتداعيات فترة الجائحة، وما بعد الجائحة، من ركود. فإكسبو يعتبر بالنسبة لمعظم البلدان، فرصة عظيمة للتسويق والترويج لما تنتجه وتصنعه، وتمتاز فيه، وهي بهذا، تطبق شعار المعرض حرفياً: تواصل العقول وصنع المستقبل.

    الدول المشاركة، ستعمل جاهدة على التواصل مع الآخرين، والاستفادة من تجارب كل دولة، ومن الخبرات والعقول البشرية المشاركة في المعرض.

    وسيظهر الجانب الثقافي في كل بلد مشارك جلياً، والتنوع الثقافي سيثري المعرض، بما يتناسب وحجم الحدث. وهل هناك من هو أفضل من دبي في صنع الأحداث؟

    دبي لم تنجح في تكييف معرض «إكسبو 2020»، ليصبح حدثاً عالمياً بامتياز فحسب، بل إنها تخطت كل التوقعات، حتى من قبل أن يبدأ المعرض.

    فالتنافس المثير بين الدول، لتخرج أجنحتها بذلك الإبداع والتنوع، يؤكد أن دبي تمتلك كل المقومات التي ستجعل من إكسبو حدثاً لا ينسى، وسيخلد في الذاكرة.

    دبي قدمت كل التسهيلات، وكل الدعم، وكل ما تمتلكه من خبرات وكفاءات، ووضعتها تحت تصرف جميع الدول.

    المساحات الممنوحة للأجنحة، والتصميم المعماري الفريد والمميز، والإبداعات الضوئية والسمعية والبصرية، وكذلك تحويل موقع إكسبو لما يمكن أن نسميه «مدينة إكسبو»، فيها كل ما يلزم الإنسان، وكل ما يحتاجه.

    لا شك لدينا، بأن المستقبل سيصنع في دبي على شتى الأصعدة، فـ «إكسبو» فرصة ثمينة لمن يريد أن يعرف كيف سيكون المستقبل بعد فترة من الزمان، بحيث يستطيع التهيئة والاستعداد له من الآن.

    دولة الإمارات العربية المتحدة، لم تبخل بأي جهد أو مقدرات، في سبيل إنجاح المعرض، فبالنسبة لدولتنا الحبيبة، يعتبر إكسبو «خارطة طريق مستقبلية»، تستطيع الشعوب بواسطتها تلمّس طريقها في المستقبل، ومن خلال ما سيقدمه «إكسبو» للجميع من فعاليات، سيتمكن العالم من خلالها من الترابط والتلاحم من جديد، وكذلك رسم إطار عام للعلاقات الإنسانية والاقتصادية بين الشعوب.

    نجحت دبي، ونجحت الإمارات، لأن ما تقوم عليه أسس ومبادئ دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها، هو أن يعم الخير الجميع. فالإمارات العاصمة العالمية لكل ما هو مفيد للإنسانية، ولكافة شعوب الأرض. 

    «إكسبو» سيكون ملحمة بشرية هائلة، تتواصل فيها العقول، لتخرج برؤى واضحة تنير الطريق، ولتصنع المستقبل الذي يحلم به ويرنو إليه الجميع. ولهذا، ينتظر العالم بلهفة بالغة، موعد تدشين الحدث الأكبر على مستوى العالم.

    طباعة Email