العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    إكسبو وواجبات المجتمع

    أسابيع وتشهد الإمارات انطلاقة الحدث الدولي المهم «إكسبو 2020 دبي» الذي تستضيفه دبي تحت عنوان تواصل العقول وصنع المستقبل والذي وعدت بأن يكون حدثاً فريداً ومبهراً، كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بعد اعتماد إسناد استضافة المعرض إلى مدينة دبي، هذا الإسناد الذي يعد ثقة من العالم من خلال المكتب الدولي للمعارض بدولة الإمارات وقدرتها على إنجاز حدث لافت للنظر، وتأكدت هذه الثقة من خلال عدد الدول المشاركة في فعاليات هذه الدورة، لتعرض إنجازاتها وابتكاراتها في مجال الاستدامة والتنقل.

    لقد نجحت جهود الدولة ممثلة بما قامت به القيادة، ولجان الإشراف على إعداد ملف طلب الاستضافة، وما قامت به الجهة المشرفة على الاستضافة بجهود بارزة في الإعداد والتنظيم، واستقطاب هذا الكم من الدول، تدعمها المكانة والسمعة التي حققتها الدولة.

    وها نحن على أبواب افتتاح هذا الحدث، ونعلم جيداً أن الجهود الرسمية لها دورها في النجاح، وبكل ثقة نقول إن دورة دبي ستكون دورة مشهودة ورائعة كما وعد المنظمون، ولكي تكون كذلك لا بد من تضافر جميع الجهود الرسمية والشعبية لتأكيد النجاح، فالمشاركون وزوار المعرض الذين سيأتون من مختلف بقاع العالم لن يقتصر وجودهم على حضور الفعاليات في منطقة إكسبو، بل سيقومون بزيارات إلى المعالم المختلفة للتعرف إلى هذه الدولة التي حققت منجزات حضارية، والتعرف إلى مرافقها غير المسبوقة مقارنة بعمرها الذي لم يتجاوز الخمسين عاماً، ولذا لا بد لأفراد المجتمع، من مواطنين ومقيمين، من أن يظهروا لهؤلاء هذا المنجز، سواء في الأسواق أو المواصلات، أو المرافق العامة، أو مراكز الترفيه.

    وأن يتم حضور الفعاليات، والتفاعل مع المشاركين بإيجابية، وتنظيم الزيارات المتكررة من طلبة الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة، وأعضاء جمعيات العمل الاجتماعي التطوعي، والجمعيات النسائية، والمؤسسات الثقافية.

    وأن تقوم هذه المؤسسات والهيئات بتنظيم ندوات وملتقيات وبرامج لتشجيع المجتمع المحلي على زيارة المعرض، والتفاعل مع برامجه، كما أن وسائل التواصل الاجتماعي مطالبة بالتركيز على ذلك وتقديم رسائل إيجابية. ولا بد من انضباط الشارع محافظة على السلوك العام، والقيم الإماراتية الأصيلة، إبرازاً لجوهر هذه الدولة، وترجمة لما وصلت إليه مما تتناقله وسائل الإعلام حول المنجز الإنساني والحضاري. لنثبت للعالم أن الاستضافة لم تكن خياراً ومطلباً حكومياً فحسب، وإنما هي إرادة شعبية كذلك. وأن الإمارات بكل من هم على أراضيها ترحب بالضيوف القادمين.

    يا ضيفنا لو جئتنا لوجدتنا/‏‏ نحن الضيوف وأنت رب المنزل

    طباعة Email