العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    اصنع تفردك

    أعتقد أن من أهم الأهداف الحياتية العامة، التي يفترض على كل واحد منا السعي لتحقيقها، التنمية الذاتية، لأنها الأساس أو القاعدة التي يمكن البناء عليها، فمن خلالها تكتشف قدراتك وتطورها وتمكن من الحضور الذهني والنفسي والمعرفي، ولعل ما يميز هذا الهدف ويجعله مفيداً وذا نتائج مبهرة أنه مستمر، فلا محطة توقف، وكأنها سلسلة من المعارف والمعلومات والخبرات والقدرات التي يتم اكتسابها بشكل مستمر.

    ولعل من أهم العوائق أو العقبات التي تمنع تحقيق هذا الهدف أو الاستمرار في التوجه نحوه، عدم الثقة بالنفس وعدم الإيمان بالقدرات الذاتية، لذا يمكن اعتبار الثقة بالنفس هدفاً آخر محورياً ومهماً يجب علينا جميعاً التنبه له والعمل على تحقيقه دون أي تأخير، فعدم وجود الثقة يعني عدم الفاعلية وعدم الإنجاز وعدم تحقيق الأهداف القصيرة المدى والمتوسطة والبعيدة المدى.

    الجانب الآخر الذي يجب علينا الوعي به وبأهميته هو الإدراك أن الحياة عبارة عن مراحل وفصول متوالية، عبارة عن متغيرات مستمرة ولا تكاد تتوقف، ويجب فهم آلية هذه التغيرات وتوظيفها لتكون في خدمتنا، وذلك من خلال عدم رفضها أو التصادم معها. أعتقد أن التنمية الذاتية، وهي اكتشاف النفس والقدرات والتدريب والتعليم، والثقة بالنفس، والتي تعني الإيمان بقدراتك ومواهبك، فضلاً عن توقع التحولات والتغيرات بل مسايرتها والتعلم منها، جوانب في غاية الأهمية لكل واحد منا.

    رجل الأعمال الأمريكي جون دافيسون روكفل، له كلمات جميلة موجزة حول الأهداف قال فيها: «التفرد في الهدف هو أحد العناصر الأساسية للنجاح في الحياة»، اصنع الأهداف التي تناسبك، والتي يمكنك تحقيقها، لأنه عندما تنجزها سترتفع روحك المعنوية، وستقودك نحو أهداف أخرى أكثر حيوية وأهمية. وكن على وعي وإدراك أن الأهداف الحياتية أنواع ومجالات، وهناك أهداف عامة وأخرى خاصة، توقف مع نفسك وابحث عن أهدافك الخاصة، لكن بعد فهمك للأهداف العامة.

    طباعة Email