العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تعلم التحكم بالمشاعر السلبية

    العديد من الدراسات والأبحاث تحدثت عن الأسباب الغامضة التي تؤدي إلى الحزن، ولعل من أكثر تلك الأسباب التي تبعث على الاستغراب، هو الخوف من السعادة، وتم إرجاع نمو مثل هذا السبب إلى طبيعة الحياة المعاصرة المتسارعة، فالوقت السعيد والذي يبعث على الفرح في العادة يكون عبارة عن لحظات قليلة، لذا يولّد شعوراً بعدم الأمان والخوف من فقدان تلك اللحظات السعيدة، وكأن عقل الإنسان عندها يقرر الشعور بالحزن لوقت أطول خوفاً من شعور عابر بلذة السعادة سرعان ما يختفي، وأيضاً من تلك الأسباب التي تجعل الإنسان يشعر بالحزن، هو إنكار المشاعر الحقيقية، فعلى سبيل المثال ربما تكون هناك مشاكل عالقة تسبب شعوراً بالقلق أو أزمات وقعت في الماضي، ما زالت تؤثر عليه وعلى مشاعره، وهذا يعود لأنه لم يبادر لعلاجها والسعي لحلها، أو لم يعترف فيها كمشكلة حقيقية يمر بها.

    يقول الشاعر والناقد الأدبي الحائز جائزة نوبل في الأدب توماس ستيرنز إليوت: كل هول بالإمكان تحديده، وكل حزن يعرف بشكل ما نهاية، في الحياة لا وقت لتكريس الأحزان الطويلة.

    الحقيقة أنه بمجرد ما يعي الإنسان الأسباب التي ولدت الحزن، ويكون على دراية بالطريقة التي يعمل بها عقله، سيتمكن عندها من التحكم بهذه المشاعر المظلمة، وسيتحرر من الإحباط والأسى والفراغ، والمشكلة دوماً تكمن في استمرار هذه المشاعر السلبية وعدم القدرة في التحكم فيها، لذا يجب علينا عدم التردد وطلب المساعدة، سواء من المختصين والمعالجين النفسيين، لأنهم أهل العلم والمعرفة في هذا المجال، وأيضاً استشارة أهل الخبرة ومن مر بالتجارب الحياتية مطولاً، وتذكر أن علينا جميعاً السعي بشكل مستمر لمعرفة وتعلم أساليب تهذيب السلوك النفسي، وتدريب النفس على التحكم بالمشاعر السلبية، وعدم ترك المجال لها لتسيطر على تفكيرنا، وتؤثر على حياتنا الاجتماعية والعملية والأسرية.

     

    طباعة Email