العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ذكرياتنا دافع وليست عائقاً

    القيمة المعنوية، هي الشعور بالاهتمام لأسباب عاطفية، صنعتها الذكريات القديمة، والمواقف التي لا تنسى، القيمة المعنوية لا ترتبط بسعر الشيء أو كينونته، فمن الممكن أن يكون هذا الشيء مجرد قطعة بالية من القماش، اعتاد إنسان مقرب منك أن يرتديها، ثم فقدته منذ فترة من الزمن، هنا، تكون القيمة المعنوية عظيمة لهذه القطعة القماشية، فتحرص عليها كثيراً، وقد تكون ثمينة لديك أكثر من سبيكة الذهب، قد تكون القيمة المعنوية في الزمان، أو حتى المكان، فالمكان الذي زرته في طفولتك، وأثّر في عمقك وداخلك، والتقيت فيه بأناس أحببتهم، يبقى عزيزاً، وله قيمة داخل النفس.

    وكما هو واضح، فإن القيمة المعنوية، تلتصق دائماً بالذكريات، أو يكون للذكريات نصيب واضح منها، وتصبح مشاعرنا معها رقيقة وواهنة. هذا النوع من المشاعر، له تأثير قوي في أحاسيسنا وأفعالنا، كثير من الناس يضعفون أمام ذكرياتهم وماضيهم، خاصة إن كان مؤلماً، أو كان سعيداً، وحاضره قاسٍ، أو يعاني فيه من صعوبة. الاشتياق أمر يصعب التحكم به، والذكرى الباقية يصعب نسيانها، لكن طريقة تعاملنا مع هذه الذكريات، هي التي تصنع الفارق.

    طريقة التعامل مع الذكريات، تعتمد على الكيفية التي نسترجعها بها ونفكر فيها، من الممكن أن تسحبنا إلى الوراء، وتتركنا معلقين بالماضي، وتجعلنا في تفكير دائم ومستمر، دون فائدة، أو دون نتيجة، فضلاً عن الحزن الذي سيغطينا، ومن الممكن أن نحولها إلى الإيجابية، ونجعلها تدفعنا إلى الأمام. يجب علينا استغلال القيمة المعنوية لذكرياتنا بالطريقة الصحيحة، ألا نجعلها مجرد هالة سلبية تحيط بنا عند استعادتها، بل نواجه ذكراها، ونجعلها دافعاً لأن نستمر، ونتذكر أن كل ما حدث لنا في الماضي، هو مجرد جزء من مسيرتنا التي لم تنتهِ، الأشياء التي حدثت في الماضي، هي دروس ومواقف وعبر، ومرحلة صنعت بعضاً مما نحن عليه الآن، حان الوقت لأن نستفيد منها، ونتعامل مع ذكرياتنا كدافع، وليس كعائق.

    طباعة Email