العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الخوف بوصلة لما ينقصك

    الخوف غريزة بشرية، الجميع يخافون، ودرجات الخوف تختلف من شخص لآخر، هناك الخوف المحمود، وله أسسه ومنطلقاته وأسبابه، وهناك الخوف المرضي وهو أيضاً له أسبابه وآثاره وسلبياته التي لا تخفى على أحد، ولا ننسى الخوف الطبيعي الذي ينتاب كل واحد منا، وهو يشبه لحد ما الحذر، هذا النوع يجعلك تتمهل وتفكر وتراجع الحسابات، وهو كما أسلفت طبيعي وقد يكون إيجابياً ويمنع التدهور أو الاندفاع غير المدروس وغير محسوب النتائج.

    وبما أن الخوف حتمي في واقعنا الحياتي، ولا فكاك منه، فيجب فهمه ووضعه في سياق يمكننا من التعامل معه بحرفية ومهارة، فنأخذ منه الإيجابيات إن وجدت، ونتجنب السلبيات الكثيرة فيه، وأيضاً نفهم متى يكون طبيعياً واعتيادياً ومتى يكون كارثياً ومسبباً للتخلف والإخفاق. يقول المؤلف ورائد الأعمال ستيف بافلينا: الخوف ليس عدوك، بل هو البوصلة التي تشير إلى الجوانب التي ينبغي أن تطورها في نفسك.

    وعندما نتعامل مع كل شعور بالخوف ينتابنا بأنه كالموجه أو الخريطة أو الضوء الذي يشير لما نحتاج له، عندها نكون قد تعاملنا مع هذا الخوف بمهارة واحترافية، عندما تشعر بالخوف في بيئة العمل، إعلم أنك تحتاج لفهم هذه البيئة بشكل أكبر وأكثر دقة، عندما تشعر بالخوف في مرحلة دراسية ما أو من مادة علمية ما، إعلم أنك تحتاج للمزيد من الاستذكار لكسر هذا الخوف، فالخوف يتولّد في كثير من الأحيان بسبب عدم فهمنا أو بسبب عدم الإلمام الكامل بالموضوع الذي سبب الخوف.

    إن وضعت هذه القاعدة في حياتك، وحولت المخاوف لكشاف ضوء ينير أمامك طريقك نحو المستقبل، عندها تكون فعلاً قد تعاملت مع الخوف بمهارة واحترافية وثقة، تكون قد حولت المخاوف الطبيعية التي تنتاب كل واحد منا لشعور إيجابي مفيد بكل ما تعني الكلمة.

     

    طباعة Email