العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ثقافتك وإمكاناتك مكتسبات

    لدينا ثروة عظيمة تتعلق بتراثنا الغزير، الذي شكل طوال عقود من الزمن حالة إنسانية وحضارية فريدة من نوعها، إذ تمكن الآباء والأجداد من إيجاد الطرائق وابتكار الوسائل التي ساعدتهم على البقاء والتغلب على ظروف الحياة القاسية التي ألمت بهم والتي كانت تحيط بهم وتحاصرهم. لدينا تاريخ فكري وإنساني وثقافي لا يقدر بثمن، نختزله ونعيد إنتاجه لأمم الأرض، وساهمت الحضارة العربية والإسلامية على مر العصور في إثراء البشرية بالمخترعات والحلول الحيوية التي لا تقدر بثمن في مجالات علمية ومعرفية كثيرة من الطب إلى الفيزياء والكيمياء وعلوم الفضاء والفلك، نعم علوم الفلك التي برع فيها العرب قديماً ووضعوا نظريات وآراء استند إليها علماء الحضارات المختلفة.

    هذا الإرث الغزير، يشكل هويتنا وعمقنا المعرفي والثقافي الذي لا يقدر بثمن، ولذا حينما نتوجه نحو المستقبل، ونعمل على صناعته وتطويره والابتكار لنكون رواداً فيه، فهو توجه بديهي وطبيعي، حينما نتحدث عن المستقبل ونضع الخطط لاستهدافه لأننا نريد تغيير موقعنا ونتجه نحو الأمام، نريد الارتقاء والصعود في سلم الحضارة والتأثير في البشرية، ونحن جديرون بهذا.

    لا ينقصنا شيء، نملك الموارد والطاقات والقدرات البشرية، ونملك الموارد المالية والمادية للنجاح والتفوق، ونملك القدرة على التواصل والتفاعل بثقة واعتزاز، وأيضاً نملك الثقافة الجميلة الواعدة المبشرة بالخير والسعادة.

    ولدينا قيادة ولله الحمد، همها إسعاد الناس، ونشر العلوم والمعارف، تدعم المشاريع الواعدة والمبادرات المبتكرة الذكية، ولم يبقَ إلا أن نبذل الجهد ونزيد من علومنا وتعليمنا، ونتقن ما نقوم به، وعيننا على الغد، علينا أن نستمر في التدريب والتطوير الذاتي، لأن هذه العملية هي التي ستقودنا نحو المستقبل، ونحو التميز والتطور.

    هذا هو دورك ورسالتك ومهمتك. ثقافتك وإمكاناتك، مكتسبات تحتاج للنمو والتعزيز والبناء عليها، فلا تتوقف.

     

    طباعة Email