احذر من نجاحات الماضي

يحدث أننا نسعى ونجتهد ونعمل وننتج وننجح، ولكن ما تحقق من نجاح بات من الماضي، انتهى، والآن تحتاج لنجاح آخر قد يكون أكثر صعوبة، وأكثر مشقة، ولذا من الأهمية عدم التوقف في محطات النجاح التي تحققت طويلاً، بل يجب التوجه مباشرة لوضع الخطط الجديدة التي تقودك نحو المستقبل الذي تستطيع فيه تحقيق المزيد من النجاح.

وكما يقال حينما تصل للقمة فإن التحدي يكمن في المحافظة عليها، لأن الكثير من الناس يصلون للمستوى نفسه وللنجاح نفسه، ولكنهم سرعان ما يتوقفون ويقتنعون بأنهم ناجحون، ولذا من المهم أن تعرف وتجيد تماماً كيفية المحافظة على هذا الوهج وهذا التميز، وأن تستمر معك حالة النجاح وأن يصبح جزءاً من شخصيتك.

حتى على مستوى الكثير من الأمم والمجتمعات، عمليات البناء والتطور والسعي للتميز ومسابقة الأمم الأخرى يجب أن تكون عملية متواصلة لا تعرف التوقف ولا تعرف التمهل، بل يجب أن تكون مسرعة نحو كل ما يضيف في سجلها التفرد والتميز، وإن حدث وتوقفت أو حتى أبطأت من مسيرتها فإن هناك من سيتجاوزها ويسبقها في مضمار الحاضر والرفاه، هذا التنافس نحو الغد، نحو المستقبل مهم جداً، لأن هذه التنافسية هي التي أوصلت البشرية لما هي عليه من تطور وعلوم ومبتكرات.
الذي من المهم أن نستوعبه ونفهمه أن تكون حركتنا مستمرة ومسيرتنا نحو التميز والتطور متواصلة.

وكما قال السياسي الأمريكي جويل باركر: «لا تدع نجاحات الماضي تغلق عليك كل أحلام المستقبل».

المستقبل يتطلب تطلعات وآمالاً ثم حركة نحوه، فلا نسمح لما حققناه ونجحنا فيه بأن يوقفنا، بل يجب أن يكون وقوداً نشتعل بالحماس والنشاط ونكون مستعدين بالمعرفة والعلم وأيضاً بالحركة والحيوية والفهم والتخطيط الواقعي الموضوعي. من الجميل أن تمكنت من النجاح في ما مضى من أيام وسنوات، ولكن لا تجعلها توقف تطلعاتك لمقبل الأيام.

 

طباعة Email