دبي الحضرية مسؤولية الجميع

تتسارع الخطوات منذ صدور قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، باعتماد المخطط الحضري لإمارة دبي، لتصبح بذلك أفضل مكان على الأرض قاطبة من جميع النواحي.

المخطط الحضري وفقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يطمح لجعل دبي عاصمة العالم الحديث من دون منازع، ولهذا ففترة تنفيذ المشروع تم تحديدها بمراحل زمنية محددة، يجب أن تنتهي فيها جميع الأعمال بحسب المخطط الموضوع، ولا مجال للتهاون في أي جزئية من ذلك المشروع الطموح، حيث إن الرؤية العامة متكاملة، وتم تقسيمها لمراحل تدريجية بعد تهيئة البنية التحتية اللازمة، وتوفير المساحات اللازمة لبناء وتشييد دبي الجديدة، وكذلك تغيير المعالم التقليدية التي لم يعد العصر يستوعبها، ولم تعد المرحلة المقبلة بحاجة إليها، فالعالم يتطور دوماً، ودبي رائدة التغيير والتحديث عالمياً.

رؤية دبي الحضرية ليست فقط مسؤولية الحكومة فقط، ولكنها مسؤولية مجتمعية بالمقام الأول لا فرق فيها بين مواطنين ومقيمين، فالكل سواسية في الحقوق وفي المسؤوليات، وكل من يعيش على هذا التراب الطاهر لا بد أن يكون مساهماً اجتماعياً فعالاً في جميع مراحل التطور والبناء والتحسين المستمر، بما يتواكب وسقف الطموحات العالية، التي ترتكز عليها الرؤية.

مسؤوليتنا جميعاً أن نكون يداً واحدة في مشروع تطوير دبي، من أجل أولادنا وأحفادنا والأجيال القادمة، وقد أثبتت الأشهر الماضية أن دبي تستطيع أن تنجز المستحيل، وتتفوق على نفسها في كل مرة.

مسؤوليتنا تجاه المشروع الحضري لدبي هو أن نثري الرؤية بالمقترحات والآراء السديدة، وكذلك أن نلتزم بالخطة الموضوعة بحذافيرها، فالخطة والرؤية هما من أجل رفاهية كل من يعيش على تراب دبي، ومن مصلحتنا جميعاً أن نرى ذلك الحلم يتجسد على أرض الواقع في أقرب وقت ممكن. 

المسؤولية المجتمعية تمتد كذلك لتشمل المحافظة على جماليات ومنجزات دبي الفريدة، من خلال الالتزام بالقوانين والمحافظة على السكينة العامة والانسيابية، التي تميز دبي بشكل عام.

ما يحدث داخل دبي من تجانس جنسيات وثقافات مختلفة، لهو دليل دامغ على نجاح رؤية دبي العالمية المرسومة بدقة لخلق مجتمع عالمي من شتى الأجناس والأعراق والأديان، ويتعاملون في ما بينهم من دون وجود أي عوائق من أي نوع.

دبي تجسيد ناصع لما يجب أن يكون عليه العالم، فالمزيج الفريد الموجود داخل دبي يعطي العالم الأمل في أن تسود روح دبي السامية في شتى أنحاء العالم، فدبي أعطت المثال الحي للعالم بأكمله، وأعطته دروساً خلاقة في كيفية التعايش البشري والإنساني والمجتمعي بكل سلاسة.

«دبي هي الأمل المستقبلي للبشرية»، هذا بالضبط محتوى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الحضرية بكل بساطة.

طباعة Email