مواد المستقبل الحاضر!

يمكن تبسيط مفهوم العمل في المستقبل، للدرجة التي يمكننا جميعاً أن نكون متوجهين وعاملين ومنتجين وفق تقنياته ومتطلباته. نحتاج التفكير برؤية سابقة ومتقدمة، هي الغد، وهذا لا أقصد به على مستوى الحكومات وإعداد الخطط والاستراتيجيات، ولا على مستوى المجتمعات وتفاعلها مع بعضها البعض، ولكن أقصد على مستوى الفرد، نحتاج التفكير وفق آلية الغد وما ينتظرنا فيه وفق عقلية كل واحدنا منا، وفق العقلية الخاصة والشخصية.

وهذا يعني أن نكون ملمين وعلى إطلاع بمختلف جوانب ما نحتاجه في حاضرنا، لأن الحاضر وما يتواجد فيه من أدوات وعلوم ومعارف وإمكانيات مادية وغير مادية، هي الوقود، هي المحرك والدافع، لتصرفنا ولإنجاز المراحل والقفز نحو التميز والنجاح، لذا قد تكون هذه هي لبنات المستقبل أو الجسر القوي المتين نحوه.

الموضوع ببساطة متناهية، أن تنظر إلى حاضرك والواقع الذي تعيشه، أن تنظر نظرة فاحصة دقيقة، وعند الإلمام بواقعك ومعرفة قدراتك العملية وطموحاتك، عندها ستدرك أين ستصل وكيف. لذا من البديهي أنه عند عدم توفر القدرات المعرفية ولا العلمية، أن تقوم بالبحث عنها، أن تقوم بتطوير نفسك، ألا تتوقف عند نقطة معينة أو محددة.

ولعلنا محظوظون كوننا نعيش في عصر المعلوماتية وشبكة الإنترنت، والتي فتحت قنوات وعلوماً مختلفة ووضعت العالم بين يدينا، فإن أحسنا استغلالها وتوظيفها وتطوير مهاراتنا انعكس كل هذا على حاضرنا ثم أثرت بشكل إيجابي على المستقبل. لتصل للمستقبل الواعد الناجح، اهتم بحاضرك، وكما قالت الفيلسوفة الفرنسية الراحلة سيمون أدولفين فايل: «يتكون المستقبل من مواد الحاضر». إن كنت تريد المستقبل الناجح ابدأ الآن، ابدأ بحاضرك.

 

طباعة Email