حبر أبيض

الثقافة في الإمارات.. نهج ومنارات

تشهد دولة الإمارات اليوم الكثير من التغييرات المهمة على الصعيدين المحلي والعالمي في مجالات مختلفة كالصناعات والتكنولوجيا والتعليم والثقافة والفن، ويبرز في الخصوص تحول الثقافة والإبداع فيها إلى نهج حياتي راسخ، يوجه ويقود شتى المسارات، خصوصاً في ظل ذاك الحراك الفكري والإبداعي النوعي فيها، والذي بات يثمر نتاجات ثقافية وفنية متفردة، تعكس أهمية قيم ورؤى دولة الإمارات وقادتها العظام، الذين هم خير محفز وملهم في دروب العمل الفكري والثقافي، وفي كل ميادين الحياة، وذلك سعياً منهم لتعزيز مقومات تميز الدولة، التي تحتاج اليوم إلى عقول متجددة لها أثر إيجابي مستدام.

وبطبيعة الحال، فإن مبدعينا ومثقفينا يستنيرون في مسارات عطائهم المتفرد، بالنهج الإبداعي والفكري الوضاء لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي ينظر إلى الثقافة والمعرفة بوصفهما ذخراً للتقدم والعمل المتميز، كما تشكل مؤلفاته وحكمه ومقولاته في هذا الشأن خير مرجع ومنارة، إذ تمثل بمجملها موسوعة ثقافية متنوعة وشاملة، تتخصص في شتى المجالات الحكمية والأدبية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وسوى ذلك، كما أنها تشتمل على كل الفنون، القصة والسيرة والشعر والمقالة والحكم، ففي سيرته وقصصه نجد العبر والمواعظ والمواقف القيادية المؤثرة، وفي مقالاته نتبين أفكاره المبتكرة، وقيمه الأصيلة، وفلسفته الناجحة في الحياة، وفي قصائده البليغة نستشف أبعاداً فنية ودلالية، تتحقق بها مقاييس الإبداع الشعري، الذي يعد ثراء للتجربة الشعرية الإماراتية.

طالما اتسمت بعض الكتابات الثقافية المحلية بالإبداع الفكري، التي تتميز بالأصالة والتفرد وكفاءة الفكرة المؤثرة، فاستمرت في التأثير الثقافي عبر الأجيال، ولكنها بالطبع، تنمو وتزدهي أكثر في ظل المناخ المشجع ودعم الدولة للمواهب والمبدعين، خصوصاً مع مشروعات متميزة مثل: منطقة القوز الإبداعية في دبي.

بالتأكيد، كلما تقدمت الأجيال أصبحت نتاجات مبدعينا أقوى تأثيراً، ذلك أنها تحمل في طياتها أفكاراً غير تقليدية ومتجددة تناسب كل زمان، ليفضي ذلك نهاية إلى تكوين موسوعة فكرية متكاملة، تسجل بصفحات نيرة ملامح ومحطات تطورنا النوعي وتقدمنا في الإنتاج الفكري الإبداعي، اقتداء بنهج خطّته دولتنا منذ البدايات، ورعاة قادتنا منذ البواكير، جوهرة الثقافة وروح القيم الإنسانية ومبادئ الخير والتطور والنماء.

 

طباعة Email