إنها سلسلة التطور

مؤمنة أنه لا يمكن الحديث عن المستقبل ولا التخطيط له، من دون استحضار للثنائية الذهبية وهما الماضي والحاضر، وإن كان بعضهم يفصل بين هذه الجوانب الزمنية الـ3: الماضي، الحاضر، المستقبل. ويعتقد أن كلاً منها منفصل تماماً عن الآخر بطريقة أو أخرى. إلا أن هناك ترابطاً بينها وحتى إن لم نشعر به أو ندركه، ولذا أعدّ أن رؤيتنا ووضع الاستراتيجيات للمستقبل يجب ألّا ينفصلا عن تلك الثنائية.

الماضي هو مصدر الخبرات، هو المخزن المحمل بالمعلومات والتجارب والأعمال، بغض النظر عن نجاحها أو فشلها، بغض النظر عن تميزها ووهجها أو خفوتها وتواضعها، الماضي نستمد منه الدروس والعبر الثمينة، أما الحاضر فهو التجربة هو العمل، هو الواقع الذي نرى فيه المستوى الحقيقي، ومن خلاله نقيس التطلعات، ونضع الآمال والأهداف للمستقبل. من هنا يحدث الترابط والتشابك.

لا تعتقد لأي وهلة من الزمن أن تخلصك من الماضي أو إنكار الواقع الذي تعيشه، سيقودك نحو المستقبل، لا تعتقد أن ما تراه من تميز ووهج تقني وتقدم تكنولوجي جاء من العدم أو فجأة، بل كان امتداداً للتجربة والاختراع ومواصلة الابتكار

 فكانت سلسلة ممتدة من الماضي مروراً بالحاضر وصولاً للمستقبل الذي لا حدود له، ولذا لا يمكن وضع الخطط السليمة والناجحة والمتميزة من دون أن تكون لها جذور وبعد زمني من التجربة والمحاولة، لا شيء يأتي من الفراغ ويتوهج في المستقبل، هناك امتداد طبيعي، وهناك أهمية قصوى لتراكم الخبرات والتجارب، التي تنتج مستقبلاً ناجحاً متميزاً متفوقاً.

ولذا نحتاج لفهم هذه الثنائية المتعلقة بالماضي والحاضر، ووضعهما في السياق الطبيعي، الذي يفيد ويثري ويؤثر بشكل إيجابي في حياتنا.

طباعة Email