«زايد للكتاب» جائزة الصفوة

ارتقت الإمارات بالهوية والفكر والثقافة العربية إلى آفاق عالمية، بمبادرات ضخمة تحولت اليوم إلى منارات عريقة لها أثرها البالغ في نشر العلم والمعرفة على المستوى العربي، ونقل نتاجات لغتنا المعرفية والأدبية بقيمها المتفردة إلى شعوب العالم، وما تقدمه «جائزة الشيخ زايد للكتاب»، التي تقف في مقدمة هذه المبادرات، بات يراكم ثروة معرفية غنية بما أحدثته من حراك ثقافي قوي، خلال أعوامها الخمسة عشر، بين النخبة في مختلف مجالات العلوم والآداب.

الجائزة التي حملت منذ انطلاقتها في 2006، اسم الوالد والمؤسس الشيخ زايد، الذي رسخ أسس دولة تقوم على العلم والمعرفة، تنهض حتى اليوم، بجد ومثابرة، بدور حيوي في تمكين الكُتاب والمبدعين والاحتفاء بهم وبإنجازاتهم وتعزيز التفاعل الثقافي عربياً، ونشر نتاج هذا الإبداع عالمياً، وخلق الحماس والتنافس، لتصل في كل عام بهذا الحراك إلى مستويات متطورة في إثراء ثقافتنا العربية بمجالات أصيلة، ومع تكريم الجائزة للفائزين بدورتها الـ15 أمس، تكون قد احتفت بأكثر من 100 أديب وباحث ومفكّر ودار نشر من المنطقة العربية والعالم بأسره.

ولا وصف لمكانة الجائزة وقدرها، أصدق من وصف أهل الفكر أنفسهم، الذين ينظرون إلى الفوز فيها كبطاقة انتماء إلى صفوة الصفوة، وهو قدر تحقق بما تميزت به الجائزة من معايير الدقة والموضوعية العالية، وما تأسست عليه من فلسفة الإبداع والتميز والقيم التي تؤمن بالحوار والتعايش والتسامح.

«جائزة الشيخ زايد للكتاب»، إضافة إلى مبادرات نوعية كثيرة ترعاها الإمارات، تحدث اليوم تحولاً جذرياً في ردم الفجوة المعرفية عربياً، وتعزيز الإسهامات الثقافية العربية عالمياً، وتلعب دوراً إنسانياً كبيراً في تعزيز تلاقي الحضارات، والاحتفاء بالإبداع الإنساني على المستوى العالمي ككل.

 
طباعة Email
#