السلام ضرورة استراتيجية للمنطقة

تدرك الإمارات أن حلقات العنف المتكررة لا تخلق إلا مزيداً من أسباب إطالة أي صراع، وأن الطريق الأنجح لوقف النزاعات لا يكون إلا بالحوار، لذلك يأتي تأكيدها الدائم على أشجع خطوة لإنهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو البدء في رسم مسار سلام دائم عبر المفاوضات والاحتكام إلى القرارات الدولية والتزام جميع الأطراف بما يتم الاتفاق عليه.

ترحيب محمد بن زايد، في اتصاله مع الرئيس المصري أمس، بوقف إطلاق النار في غزة، جاء في المقام الأول من منطلق قيمي تاريخي تضع فيه الإمارات حقن دماء المدنيين الأبرياء أولوية على الجميع تقديمها في صدارة توجهاتهم، وإضافة إلى هذا المنطلق النبيل فإن سياسة الإمارات يحركها إيمان كامل بأهمية عمل الجميع بإخلاص من أجل تحقيق الاستقرار لجميع المنطقة وإبعادها عن الصراع الذي أنهك شعوبها لعقود طويلة.

من هنا يظهر حرص الإمارات على هذا الهدف الذي يعتبر مصيرياً للمنطقة بأسرها، وفي هذا الشأن بالذات فإن الدولة لا تقف مكتوفة الأيدي مكتفية بالدعوات، بل تسعى بكل جد واستعداد، كما أكد محمد بن زايد، للعمل مع جميع الأطراف لاستكشاف مسارات جديدة لخفض التصعيد وتحقيق السلام.

استمرار العنف يبقي الجميع رهينة للكراهية ويبقي المنطقة وشعوبها رهينة لاستنزاف الطاقات ومصادرة المستقبل المؤمل، ما يتطلب مسارعة الجميع إلى الامتثال لجهود إيجاد حل عادل وشامل وسلمي، والالتزام بمخرجات الحوار والقرارات الدولية، والانتقال بالمنطقة وشعوبها إلى عهد جديد يحكمه السلام والاستقرار والتنمية والازدهار.

طباعة Email
#