اقتصادنا أقوى من التحديات

تحويل الإمارات تحديات الأزمة العالمية التي خلفتها الجائحة إلى مكاسب، سيظل فصلاً تاريخياً يلهم الدروس للعالم، في كيفية ترسيخ إدارة ناجحة ومرنة قادرة على التعامل مع مختلف الظروف وتجاوز كل العقبات، وتجديد محمد بن راشد التأكيد على ذلك، إنما يبرهن على أهمية وحجم النجاحات التي حققتها الإمارات في ظل الظرف الذي تسبب بانكماش الاقتصاد العالمي في عام الجائحة 2020.

قوة اقتصاد الإمارات التي نوه بها سموه، أمس، في معاكسته للاتجاه العالمي نحو خلق 100 ألف وظيفة بقطاع التجزئة والتجارة الإلكترونية و148 ألف وظيفة بقطاع المالية والتقنية والاتصالات في 2020، برغم انكماش اقتصاد العالم 4% وتراجع التجارة الدولية 20% وفقدان العالم ملايين الوظائف، تحمل إشارات واضحة على ما قدمته إدارة الأزمة من خلال استراتيجياتها المدروسة، من قدرة فائقة على تجاوز أي تبعات سلبية للجائحة، ووضع الجوانب المؤثرة في النمو الاقتصادي على مسارها الصحيح، وخصوصاً ما يتعلق بخلق الوظائف في قطاعات حيوية ومستقبلية، وهي المؤشر الأصدق على واقع هذه القطاعات التي واصلت نموها الكبير، لتحلق معها بنمو الاقتصاد الوطني الذي أثبت أنه أقوى من كل التحديات.

هذا النجاح المتفرد عالمياً، لم يكن ليتحقق، من دون أعمدة راسخة، يتقدمها استثمار قيادتنا مبكراً ببنية تحتية وجاهزية ومرونة وتكامل في المنظومات، واستباقية رؤيتها في التعامل مع الأزمة، والتي جعلت جميعها الانتصار في مواجهة تحديات الجائحة أمراً يسيراً ومضموناً، كما كفلت الثقة العالية، محلياً ودولياً، التي حافظت عليها الإمارات، بل وضاعفتها خلال هذا الظرف.

طباعة Email