فصل الخطاب.. الإمارات أيقونة الخير العالمية

يتميز العمل الخيري في الإمارات بأنه مجهود شعبي وحكومي متسق ومتكامل، ويعود ذلك بالأساس إلى أنه عمل منظم ومبرمج وتحكمه قوانين وإجراءات رسمية معتمدة تكفل أن يحقق العمل الخيري بأي شكل من أشكاله الهدف والغاية من القيام به.

من هنا فإن أي عمل خيري في الإمارات لا بد وأن يكون ناجحاً ومكتملاً، حيث إن حزمة الأعمال الخيرية في الإمارات ليست موسمية فقط في شهر رمضان أو في المناسبات أو عند الحاجة لذلك، بل إنها عملية مستمرة وممنهجة طوال أيام السنة. ونكاد نجزم أنه لا يوجد باب من أبواب الخير إلا وقد طرقته الأيادي البيضاء في الإمارات.

من الدعم المادي، للمشاريع الخيرية، لمشاريع الإسكان والتنمية، لمساعدة المحتاجين، لتوفير الفرص البديلة، لتغطية النفقات الدراسية، لمشاريع الخير عابرة القارات، لمشاريع المستقبل التي تكفل الرفاهية للجميع. كل أوجه الخير هذه تتبناها الإمارات وبشكل يومي وبدون أي مَن أو ترويج دعائي، فالخير في الإمارات متأصل ومغروس في كل نفس إماراتية. 

وتابعنا قبل أيام فقط، أن حملة المائة مليون وجبة والتي حملت في طياتها رقماً تعجيزياً على أي دولة - إلا الإمارات – حيث إن الحملة تجاوزت الرقم بعد أقل من عشرة أيام فقط من الإعلان عنها، لتثبت الإمارات مرة أخرى أنه لا يوجد رقم لا تستطيع الإمارات تجاوزه. 

هذه الحملة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كانت من أجل مساعدة من لا يملك قوت يومه في أكثر من بلد، وهذا التفكير والشعور الإنساني الدفاق لدى سموه يوضح من هم أبناء الإمارات ومن هم شيوخها، وكمية المشاعر الإنسانية التي يحملها المواطن الإماراتي داخل جوانحه. فلم يعد التفكير منصباً فقط على من هم في الداخل بل تجاوز الحدود والمسافات والجنسيات والديانات.

العمل الخيري في الإمارات هو عمل من القلب وهو لوجه الله سبحانه وتعالى، ويهدف أولاً وأخيراً للمساعدة الإنسانية وللخير العام المطلق. ولهذا وبتوفيق من الله تعالى نشهد نجاح جميع المبادرات التي تم إطلاقها، ونشهد مشاركة شعبية وحكومية ومجتمعية واسعة في جميع أعمال الخير دون استثناء.

دولة الإمارات ترسل رسالة واضحة المعالم لجميع شعوب العالم، بأننا لا نستطيع أن نعيش دون أن نتكاتف، ولا بد أن يساعد بعضنا البعض من أجل أن يعم الخير في كل بقاع العالم. وبهذا تسطر دولة الإمارات مواقفها المشرفة في جميع قارات العالم. وأصبحت الإمارات أيقونة الخير على مستوى العالم، حيث ارتبط اسم بلادنا الحبيبة بكل ما هو فاضل، ونقي، ومتميز، ومفيد للبشرية.

استمرارية الأعمال الخيرية وتواصل هذا الجهد العظيم بما يحمله من معانٍ قيمة وعظيمة، كفيل بأن يعيد العالم التفكير في شؤونه الخاصة، ويدعوه للتساؤل: إلى متى تستمر الصراعات والحروب والاختلافات؟ لماذا كل هذا التدهور في الحياة المعيشية التي تؤثر وتضر شعوب تلك الدول في المقام الأول؟ لماذا لا يحل السلام ويعم على كل هذا الكون؟ 

 ونحن مؤمنون وكلنا أمل أن تحمل الأيادي الحانية التي تمدها الإمارات، وبذور الخير الإماراتية التي تزرعها في كل مكان، السلام والمحبة لجميع دول العالم.

طباعة Email