تضامن الإمارات مع أشقائها

تزهو دولة الإمارات بمواقفها المشرقة في مختلف المواقف والمحافل، منطلقة في ذلك من القيم الرفيعة، والمبادئ الراقية، التي غرسها مؤسس هذه الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حكيم العرب، وصاحب المواقف المشهودة في التضامن مع الأشقاء، ومساندتهم، ودعمهم، والوقوف معهم، وعلى هذا النهج المستنير سارت القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، بالتضامن مع أشقائها، ودعم قضاياهم، وتوطيد جسور الإخاء معهم.

إن التاريخ والحاضر يشهدان لدولة الإمارات بأنها منارة مضيئة لأشقائها، ونموذج مشرق في الوقوف معهم في مختلف المواقف والظروف، سواء عبر ترسيخ مبدأ التضامن العربي، أو عبر التعاون المشترك في كل المجالات والصعد السياسية والاقتصادية وغيرها، أو عبر الأيادي البيضاء الممدودة لدعمهم ومساندتهم، لتكون دولة الإمارات بذلك خير سند وظهير لأشقائها.

وإذا كانت مواقف دولة الإمارات مع أشقائها في أوقات الرخاء ظاهرة جلية، في التعاون المتبادل وتعزيز العلاقات المشتركة، والتأكيد على مبدأ التضامن العربي، ففي أوقات المحن هي أوضح وأظهر، فلطالما صدحت دولة الإمارات بدعم أشقائها في التحديات التي واجهتهم، ومن هذه المواقف وقوف دولة الإمارات إلى جانب الأردن الشقيقة، ودعم أمنها واستقرارها، وتأييد إجراءاتها، التي اتخذتها في التصدي للفتن التي هددتها، وفي هذا الصدد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «إن الحفاظ على أمن الأردن واستقراره يعد ركيزة أساسية من ركائز الأمن العربي، ونرفض كل ما يزعزع استقراره، ويعرض سلامته وشعبه للخطر».

إن هذا الموقف الإماراتي نموذج من النماذج الكثيرة، والتي لا يمكن حصرها على الثوابت الإماراتية الأصيلة في دعم الأشقاء، ومؤازرتهم، وخصوصاً في أوقات الشدائد والملمات، التي تظهر فيها معادن الرجال، وهذه المواقف كالشمس المشرقة، لا يشك فيها إلا معاند مكابر، وهي أفعال وأعمال مترجمة على أرض الواقع، تعكس عمق العلاقات التي تربط دولة الإمارات بأشقائها، والإيمان الراسخ بما تقوم عليه هذه العلاقات من أسس وقواعد متينة، وهو ما أكده دستور دولة الإمارات، الذي نصّ على أن «الاتحاد هو جزء لا يتجزأ من الوطن العربي الكبير، وتربطه به روابط الدين الإسلامي واللغة العربية والتاريخ الواحد والمصير المشترك».

لقد واجهت العديد من الدول العربية في السنوات الأخيرة تحديات كبرى، سواء في أحداث ما سمي الربيع العربي أو ما تلاها إلى يومنا هذا، فأسهمت دولة الإمارات في صيانة الأمن العربي، وقدمت في ذلك الغالي والنفيس، وجادت بكوكبة من شهدائها البواسل، الذين قدموا أرواحهم نصرة لقضايا أشقائهم، وتلبية لنداء الواجب تجاههم، ولم يترددوا في ذلك لحظة واحدة، وأسهمت دولة الإمارات بكل ما تستطيع سياسياً واقتصادياً وعسكرياً في نصرة القضايا العربية، عبر التحالفات والمحافل العربية والدولية، وعبر الميادين الدبلوماسية والإنسانية والجهود المتنوعة.

وفي جائحة «كورونا» واصلت دولة الإمارات تضامنها ومساعدتها لأشقائها، عبر الإمدادات الطبية واللقاحات والمساعدات الغذائية والدوائية والخدمات الإنسانية وغيرها، انطلاقاً من نهجها الإنساني المستمر في دعم الأشقاء ومساندتهم، كما واصلت تعزيزها لعلاقاتها المشتركة بأشقائها، ودعم أمنهم واستقرارهم.

إن تاريخ تضامن دولة الإمارات مع أشقائها ممتد، منذ أن أسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، دولة الإمارات، فلم تتردد يوماً في الوقوف مع الأشقاء في أوقات السلم والحرب، وفي أوقات الرخاء والشدة، وهي اليوم تكتب في سطور صفحاتها المشرقة مواقف مستمرة في دعمهم، والوقوف معهم، وتعزيز أمنهم واستقرارهم، وتكريس مبدأ التضامن العربي وترسيخ الجهود العربية المشتركة، للتغلب على التحديات والتهديدات.

تمضي دولة الإمارات في مسيرتها المشرقة في دعم أشقائها، والوقوف معهم، لتكون بذلك نموذجاً رائداً في تعزيز قيم الأخوة، والعلاقات المتميزة مع الأشقاء.

طباعة Email