رمضان والعيد في زمن «كوفيد»

يهل علينا شهر الخير، ثاني رمضان يأتينا في زمن جائحة «كورونا». روحانية العبادة والصيام والقيام، يتخللها القلق والخوف والحذر مخافة الإصابة بالفيروس، وحنين إلى الصلاة والقيام وقراءة القرآن في بيوت الله تعالى، من دون قيود أو إجراءات فرضها اجتياح هذا الفيروس الخبيث لكافة أرجاء العالم. 

نتوق إلى الاجتماع مجدداً حول موائد الإفطار بشكل طبيعي، وأن نجتمع مع الأصدقاء في أوقات الفطور والسحور، وأن نصل أرحامنا، ويجرفنا الحنين إلى ما كنا عليه قبل عامين، علاقات اجتماعية دافئة من دون تباعد، وبلا كمامات، وليست «افتراضية» باردة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. 

وإلى أن نصل إلى ذلك، فإن أخذ اللقاح هو مفتاح التعافي، وسلامة أفراد المجتمع هي الأولوية، ولا يمكن التهاون فيها. وهنا نسجّل ثقتنا المطلقة في الإجراءات التي اتخذتها وتتخذها قيادتنا الرشيدة، لمحاصرة الفيروس، من خلال الإجراءات الاحترازية، وزيادة الفحوص اليومية للكشف عن الفيروس، وصولاً إلى تقديم اللقاحات، حتى باتت دولتنا من أوائل دول العالم على هذا الصعيد.

إن ثقتنا بالله كبيرة، ونؤمن إيماناً راسخاً بأن هذه الغمة ستنقشع وتزول، وسيعود علينا رمضان، بروحانيته العطرة، من صلاة وصيام وقيام ودعاء، وستفتح أبواب المساجد مجدداً بلا قيود، وسنجتمع حول موائد الإفطار والسحور، قريباً بإذن الله تعالى.

لكن قبل ذلك، فإن الحاجة ماسّة للحرص والالتزام، وتضافر الجهود من كافة أفراد المجتمع، حتى يتم تجاوز هذه المحنة، فـ«الكل مسؤول» ليس مجرد شعار، بل مسؤولية كبرى تقع على عاتق كل منا، إلى أن تصبح هذه الحقبة وهذه الجائحة مجرد ذكرى، حالها حال كثير من الجوائح التي ضربت العالم في السابق، ولتعود الحياة إلى ما كانت عليه، من اجتماع للأسر، وتصافح الراحات بلا قفازات، ومن عودة إلى مقاعد الدراسة، ولعب أبنائنا ومرحهم مع أصدقائهم بلا خوف، واحتفال الجميع بالمناسبات السعيدة بعيداً عن الضوابط الصحية، واستقبال العيد السعيد وسط فرحة لا يكدر صفوها مرض، ولا قلق من مجهول.

طباعة Email