«اصنع في الإمارات».. حلم يتحول إلى حقيقة

«صناعة وطنية بجودة وإمكانيات عالمية».. هذا هو حلم كل مواطن إماراتي يعشق تراب الوطن، ويحلم أن يراه ضمن أكبر الدول الصناعية والإنتاجية حول العالم ولكن، بعون الله وقيادة وطننا الحكيمة يبدو أن هذا الحلم تحول بالفعل إلى حقيقة واعدة نستعد أن نراها جميعًا بأعيننا خلال سنوات قليلة من خلال مبادرة «اصنع في الإمارات»، التي ستجعل وطننا الغالي ينافس بكل قوة في الأسواق التجارية العالمية، وربما قريباً نرى علمنا يرفرف بجانب الدول السبع الصناعية الكبرى.

شعر الإماراتيون بفخر شديد عندما علموا بإطلاق مبادرة «اصنع في الإمارات»، التي تعتبر انعكاساً لكل ما تمثله هوية الدولة القائمة على الإبداع والتميز، لتبرز المقوم الإماراتي الوطني في المنتج المحلي، وتعزز تنافسية الصناعة والمنتجات الوطنية، بحيث تكون الصادرات الإماراتية المختلفة من سلع وخدمات على رأس قائمة المنتجات العالمية بكل كفاءة واقتدار.

ترفرف تلك الحملة في سماء وطننا لتكون هي الأولى من نوعها التي تعمل على تشجيع المستثمرين والمبتكرين والمطورين ورواد الأعمال، من داخل الدولة وخارجها، للاستثمار في القطاع الصناعي في الإمارات واستغلال كافة الامتيازات والتسهيلات والحوافز لتحقيق أحلامهم بتطوير منتجاتهم وتسويقها وتصديرها، بحيث تكون جملة «صنع في الإمارات» المثبتة على المنتجات المختلفة عاملًا محفزًا ومشجعًا لجميع المستهلكين للإقبال عليها، وتفضيلهم المنتج المحلي على غيره، لتبرز كعلامة تجارية مميزة فريدة من نوعها.

لم تقف أحلام وطموحات قادة وطننا وشعبنا العظيم عند ذلك الحد فقط.. بل أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مبادرة «مشروع 300 مليار» كاستراتيجية حكومية عشرية هي الأشمل من نوعها، للنهوض بالقطاع الصناعي في الدولة وتوسيع حجمه ونطاقه، ليكون دافعاً أساسياً للاقتصاد الوطني للنمو والتطوير الدائم، وذلك ضمن أهداف ومستهدفات تسعى إلى تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الدولة في الناتج المحلي الإجمالي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول العام 2031، مع التركيز على الصناعات المستقبلية التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، حيث ستساهم الاستراتيجية التي تنفذها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة من خلال العديد من البرامج والمبادرات التحفيزية في تطوير المنظومة الصناعية الوطنية، عبر دعم تأسيس 13,500 شركة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة.

استطاعت قيادة الإمارات أن تحقق عدة أهداف عظيمة بتلك المبادرات من خلال تهيئة بيئة الأعمال المناسبة والجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي، وتحديث قانون تنظيم الصناعة لتشجيع رواد الأعمال المحليين، بالتوازي مع جذب الاستثمارات الأجنبية المتنوعة، مع دعم نمو الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها، بما يسهم في تمكين وتدعيم الاقتصاد الوطني، فضلا عن تحفيز الابتكار وتبني التكنولوجيا المتقدمة في الأنظمة والحلول الصناعية، كما نجحت ان تؤهل الدولة لتكون وجهة عالمية لريادة صناعات التكنولوجيا وعلوم المستقبل. 

جاء الدور الآن على كل أبناء شعبنا العظيم من خلال تنفيذ تلك الرؤية العظيمة بكل همة ونشاط، وجعل «اصنع في الإمارات» علامة مميزة داخل منازلنا، وأماكن عملنا بالداخل والخارج.. هيا بنا إلى العمل فقد حانت لحظة ولادة قوة عالمية صناعية كبرى نفتخر بها جميعًا.

طباعة Email