دبي.. متعة الأعمال الحكومية

كم يسر الإنسان عندما يسمع كلمات الثناء والمدح ممن عاشوا أو تعاملوا مع الجهات الحكومية في الإمارات. وما زلت أذكر عندما كتب لي أحد الأصدقاء الإنجليز رسالة اعتذار عن حضور موعد اجتماع بيننا متعللاً بأن لديه بعض الإجراءات الحكومية في لندن وسيستغرق بعض الوقت حتى يكملها وقال لي بالحرف (هنا الأعمال المكتبية تحتاج بعض الوقت، ماذا تظن؟ هل تعتقد أنني في دبي؟)

وصلنا بحمد الله لهذه المرحلة بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وبمتابعة حثيثة من قبل طاقمه الإداري الخبير والمميز وبإشراف مباشر من سمو الشيخ حمدان بن محمد وسمو الشيخ مكتوم بن محمد، واللذين يتابعان كل شاردة وواردة في الإمارة، بل إنهما يتناوبان على متابعة الأمور بطريقة شخصية بحيث تكمل رؤية كل منهما رؤية الآخر.

ما يحدث في دبي من تطور ونمو، يمثل حالة عملية لما يفترض أن يكون عليه العالم في المستقبل، حيث إننا نسمع كل يوم إدارة أو دائرة من دوائر حكومة دبي وهي تعلن عن أتمتة جميع أعمالها، حتى إنه قد اختفت تلك الأطنان من الأوراق والمستندات، وأصبح العميل بدلاً من أن يذهب لمتابعة معاملته، يجد أن معاملته وصلت لبيته. وهذا لا يحدث حتى في أوروبا أو البلدان المتقدمة.

الإمارات كذلك تقدم الأمثولة العليا في التعامل الإنساني الراقي مع كبار السن وأصحاب الهمم والمحتاجين بحيث أصبحت تلك الفئات من المواطنين أو المقيمين أو الزوار على حد سواء يتمتعون بنفس الخدمات دون أي عناء أو تعب. وبدون مبالغة ما تقدمه الإمارات من خدمات إنسانية يفوق الوصف ولا يتسع المجال هنا لذكره.

ومن هنا تأتي أهمية تأكيد سمو الشيخ حمدان بن محمد بأن دبي ستعمل على تسخير كافة المقومات لتلبية توقعات أفراد المجتمع في مجال الخدمات الحكومية ومن ثم ترسيخ مكانة دبي ضمن مصاف المدن الأكثر ريادة في هذا المجال. فهذا التصريح يشي بأن هناك المزيد الذي ستقوم حكومة دبي بتقديمه في مجال تطوير وتحسين الخدمات الحكومية مما يدفعنا للتساؤل فعلاً: وماذا هناك أكثر يمكن تقديمه؟ بعد كل هذا التطور الذي نشهده بأم أعيينا يومياً.

وقد أجاب سمو الشيخ حمدان عن هذا التساؤل عندما قال: «مستمرون في التطوير والتحسين المستمر لمواكبة المتغيرات العالمية في مجال الخدمات الحكومية من خلال إطلاق مبادرات نوعية تستهدف بالدرجة الأولى تحسين جودة الحياة». وهو بهذا يضع الجميع أمام مسؤولياتهم في ترجمة هذه الرؤية الإبداعية إلى واقع ملموس.

من وجهة نظر شخصية، دبي قد تجاوزت كل المؤشرات فيما يخص جودة الحياة ورفاهية الإنسان، وما تعكف عليه دبي حالياً هو العمل على ديمومة واستمرارية هذا النجاح الباهر، من خلال المتابعة المستمرة والتحديث الدؤوب، وعدم إغفال أصغر وأدق التفاصيل. وهذا من شأنه أن يساعد على خلق بيئة مجتمعية أكثر تماسكاً ومشاركة في جميع الشؤون البنيوية والبناء على سد الثغرات والاختلالات حيثما وجدت.

الأعمال الحكومية وتقديم الخدمات في دبي يختلف عما هو عليه في باقي دول العالم، فدبي تقدم الخدمة بتجرد واهتمام بالعميل، فتصبح تلك الأعمال المكتبية والإدارية تجربة علاقات عامة من الطراز الرفيع وتجعل من مراجعة أي مكتب حكومي عملاً ممتعاً ومشوقاً، يلقى فيه العميل كل الحفاوة والترحاب وكأنه داخل منزله الخاص وليس داخل دائرة حكومية، ولهذا نجد أن قاعدة الأعمال في دبي تزدهر وتتسع يوماً بعد يوم، ومن خلال تنوعها نستطيع أن نكون على يقين بأن دبي هي عاصمة العالم الجديد بكل احترافية وعن جدارة واستحقاق.

طباعة Email