المعاشات وهيئة المعاشات

تقوم هيئة المعاشات بإجراءات تعديل قانونها وهذا شيء جميل نأمل أن يكون التعديل لصالح أصحاب المعاشات.

وطالما الأمر قيد التعديل لا بد من إعادة النظر في موضوع وقف صرف المعاش لأفراد أسرة صاحب المعاش بعد الوفاة، إذا كانوا يعملون، في حين أن الاستقطاعات التي تمت من الموظف قبل وفاته لصالح صندوق الهيئة استقطعت مما كان بإمكانه أن يصرفه على أولاده، فبأي حق يتم حرمانهم من المعاش، لكم أن تتصوروا أن الموظف الوافد عندما تنتهي خدمته يستلم مكافأة نهاية الخدمة كاملة، ويستفيد منها هو وورثته، يوظفها في التجارة أو وديعة لدى البنوك ويستمر ريعها يعود عليه وعلى أسرته حياً وميتاً، أما المواطن فإنه لو توفي بعد عام أو شهر يتوقف الصرف، وهذا إجحاف في حقهم، قد ترى الهيئة أن وقف الصرف سيوفر لها مبالغ لتصرف على متقاعدين آخرين.

لكن الهيئة قد استثمرت المبالغ المستقطعة، وحصلت على عوائد أضافت إلى صندوقها الكثير. فلماذا لا يخير الموظف بين استلام مكافأة نهاية خدمته والاحتفاظ بالراتب التقاعدي.

وإذا كانت العوائد التي تحصل عليها الهيئة لا تفي بالمطلوب، فإن ميزانية الدولة لا بد أن توفر لأسرة المتوفى ما يضمن لها الاستمرار في صرف معاشه.

نقطة أخرى لو كان إجمالي دخل الأسرة ثلاثين ألف درهم وراتب المعاش خمسين ألف درهم أليسوا هم الأولى بالفرق.

أسئلة تطرح على لجنة دراسة التعديل وعلى السادة أعضاء المجلس الوطني عندما يعرض عليهم للإقرار. والأمل أن تتم مناقشة هذا الأمر باستفاضة في قاعة المجلس.

فالدولة حريصة على توفير الحياة الكريمة للمواطن، ولهذا لا بد أن يمتد التكريم لأبناء هذا المواطن بما يضمن لهم الحياة الكريمة.

 

 

 

طباعة Email