الدهريــز

الحصون والأبراج في التراث المعماري

تمثل العمارة العسكرية نمطاً مهماً جداً من أنماط التراث المعماري في دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد كانت الحصون والقلاع وكذلك الأبراج بمثابة خطوط دفاع عن الإمارة التي أُنشئت فيها، وتعتز الإمارات السبع اليوم بما تحتضنه من تلك المباني التاريخية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ المحلي، والتي ترتبط بتاريخ الأسر الحاكمة الكريمة، ويعود تاريخ بناء بعضها إلى القرن الثامن عشر وبعضها إلى القرنين التاليين.

ولقد كانت الحصون (مفردها حصن) مقراًّ للأسر الحاكمة منذ القدم، فكان الحاكم وأبناؤه وزوجاتهم وتابعوهم يقيمون فيها، وتتكون في العادة من دورين:

أ‌- دور علوي تسمى حجراته بالغُرف وفيها الغرفة الرئيسية التي يسكنها الحاكم مع قرينته، كما يشغل أبناؤه الكبار غرفاً أخرى، ولتلك الغُرف عادةً شبابيكُ تطل على الخارج ليدخل منها النسيم وكذلك تؤدي غرض المراقبة.

ب‌- دور أرضي يضم مجلس الحاكم ومخزناً للأسلحة ومستودعاً للمواد الغذائية، إضافة إلى المطبخ، وبَخَّار للتمور يحتوي على مدبسة. كما يقيم بعض المستخدمين الدائمين في بعض تلك الحُجُرات.

ويكون الحصن محمياً بأبراج تحيط بركنين من أركانه وأحياناً تصل إلى أربعة أبراج دائرية الشكل أو مربعة تتوج أعلاها شرفات، ولها فتحات منتظمة يتمترس خلفها الحراس.

ولو أخذنا إمارة دبي كمثال سنجد أنها تضم عدداً من المباني الدفاعية أهمها: حصن الفهيدي (متحف دبي حالياً)، حصن حتا، وبرجين شمالي وجنوبي قائمين فوق الجبال. ومن أشهر أبراج المدينة: برج نهار، برج مربعة البراحة، مربعة الوعيل، مربعة الشندغة، مربعة عيال ناصر.

 

طباعة Email