الدهريز

مشروع بحثي حول التواقيع والأختام

تكتسب التواقيع والأختام أهمية تاريخية وقانونية وفنية، وهي تدخل ضمن الوثائق التي تمثل مصادر أولية يستقي منها المؤرخون المادة التاريخية الخام، وهي من أهم ما يكسب الوثيقةَ الصحةَ والحُجيّة في نظر المؤرخ، وتعبر التواقيع والأختام عن موافقة المُمضي وإقراره لما جاء في نص الوثيقة فيصبح ملزماً بما جاء فيها لكونها تعد قرينة على مسؤوليته عما تضمَّنته من إقرارات أو التزامات، وقد يكون المقر لا يكتب فيعمد إلى الاستعاضة عن الإمضاء ببصمة إبهامه يغمسها في المداد ويطبعها أسفل الوثيقة، وقد يكون لديه خاتم يختم به أو يكتفي بكتابة اسمه بخطه فقط.

ومن الموضوعات التاريخية التي لم يتطرق أحد إلى بحثها في تاريخنا المحلي دراسة تواقيع وأختام شيوخ الإمارات من مطلع القرن التاسع عشر وحتى قيام الاتحاد، ولدينا في الأرشيف الوطني بأبوظبي ومراكز الأرشفة المحلية الأخرى كمية كبيرة جداً من الوثائق التي تحمل تواقيع وأختام الشيوخ، سواء منها السياسية كالمعاهدات والاتفاقيات أو المتعلقة بالشؤون العامة لكل إمارة.

ولعل من أقدمها وأهمها من منظور تاريخي اتفاقية السلام العامة التي وقعها حكام الإمارات وشيوخ آل خليفة مع البريطانيين في يناير 1820، وتلتها سلسلة من اتفاقيات الهدنات البحرية انتهت بتوقيع اتفاقية السلام الدائم عام 1853م، واتفاقية المحافظة على التلغراف المار في أرض الإمارات 1864، واتفاقية تتعلق ببحارة الغوص عام 1879، وكانت آخر وأهم الاتفاقيات في القرن 19، الاتفاقية المانعة في 1892م، إضافة إلى اتفاقيات أخرى عديدة وقعت في سنوات متفرقة من القرن نفسه.

 

طباعة Email