اللحمة الخليجية أولوية إماراتية

 قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي، التي تستضيفها السعودية عاصمة القرار العربي اليوم، تأتي وسط تحديات وظروف استثنائية يشهدها العالم، ما يحرك ضرورة ملحة إلى مقاربات مختلفة في التعامل مع مواجهة مختلف هذه القضايا سواء الاقتصادية أو الصحية أو الأمنية.

الإمارات ومن منطلق نهجها الثابت كدولة عقلانية ووازنة في الإقليم وعلى مستوى العالم، كانت على الدوام، داعمةً وسباقةً إلى كل ما من شأنه توحيد الكلمة والصف، لتعظيم الجهود في التصدي لمختلف هذه التحديات، خصوصاً على المستوى الخليجي، التي ترى في تكامله أولوية والبوصلة الأصوب لترسيخ الاستقرار والأمن والتغلب على الظروف والأزمات الطارئة، وضمان استمرار التنمية والازدهار لشعوبه.

«قمة العُلا»، وقبيل انطلاقها بساعات، بشّرت بملامح تفاهمات لحل الأزمة القطرية، الأمر الذي تدعمه الإمارات في إطار حرصها الكبير والثابت على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي، وما يمثله من دعامة رئيسية للأمن والاستقرار العربي، إذ كانت الدولة سباقة وباستمرار إلى تبني ومساندة تفعيل منظومة موحدة للعمل الخليجي، أساسها التماسك والابتعاد عن الأزمات والمصداقية والحوار والالتزام، ليكون المجلس بجميع دوله كياناً قوياً وحصيناً في وجه أي تقلبات دولية أو أي مهددات إقليمية.

الدور القيادي المؤثر للسعودية والجهود الدبلوماسية الكبيرة للكويت هي جهود ثمينة في حفظ تماسك ووحدة الصف الخليجي، وهي ما تأمل الإمارات بأن يكون فاتحة خير لتوافق يعزز التزام الجميع الكامل بما تفرضه متطلبات هذا التوقيت لتعزيز منعة المنطقة ضد قوى الإرهاب، وضمان استقرارها، والحاجة الملحة لتسريع تعافي اقتصاداتها من تبعات الجائحة، والسير بطموحات شعوبها إلى المستقبل بثقة وتفاؤل.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات